من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة المكرمة السيدة / ت. أ . ر . حفظها الله .
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
فقد تلقيت رسالتك المؤرخة في 16/12/1391هـ وعلمت ما تضمنته من الأسئلة وإليك الإجابة عنها [1] .
أولاً : بالنسبة لحجك مع عمك فلا بأس به ؛ لأن العم محرم شرعي ونرجو من الله أن يتقبل منك ويثيبك ثواب الحج المبرور . وأما ميقات الحجاج القادمين من أفريقيا فهو الجحفة أو ما يحاذيها من جهة البر والبحر والجو إلا إذا قدموا من طريق المدينة فميقاتهم ميقات أهل المدينة . ومن أحرم من رابغ فقد أحرم من الجحفة ؛ لأن الجحفة قد ذهبت آثارها وصارت بلدة رابغ في محلها أو قبلها بقليل . وأما من ناحية المساجد الموجودة بالمدينة المعروفة حالياً فكلها حادثة ما عدا مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومسجد قباء ، وليس لهذه المساجد غير المسجدين المذكورين خصوصية من صلاة أو دعاء أو غيرهما ، بل هي كسائر المساجد من أدركته الصلاة فيها صلى مع أهلها أما قصدها للصلاة فيها والدعاء والقراءة أو نحو ذلك لاعتقاده خصوصية فيها فليس لذلك أصل بل هو من البدع التي يجب إنكارها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد )) [2] ، أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها ، وتحقيقاً لرغبتك يسرنا أن نبعث إليك برفقه بعضاً من الكتب التي توزعها الجامعة حسب البيان المرفق ، نسأل الله أن ينفع بها . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

رئيس الجامعة الإسلامية



[1]خطاب صدر من مكتب سماحته برقم 621/1/1 وتاريخ 20/1/1392هـ عندما كان رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .

[2]رواه البخاري معلقاً في النجش ، ومسلم في (الأقضية ) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم 1718