حكم السندات الورقية

وهناك مسألة ثالثة مسألة السندات أشار إليها أيضًا والسندات تختلف كما أشار إليه، السندات تختلف منها سندات نقود بنقود هذا لا يجوز هذا ربا، نقود بنقود لا تجوز إلا مثلًا بمثل سواء بسواء يًدا بيد ألفًا بألف يدًا بيد مائة ألف بمائة ألف يدًا بيد هذا لا بأس وزنًا بوزن سواء بسواء، أما يأخذ نقود مائة ألف بمليون أو مائة ألف بمائة وخمسين ألفًا هذا ربا صريح، فلا يجوز، لكن إذا كانت السندات في شركات في أموال في مباني في أراضي في أشياء قائمة أحيانًا قائمة وله مساهمة فيها باع مساهمته على غيره لأنها أموال قائمة يبيعها يستفيد منها ويربح فيها أما في البنوك لا، في البنوك أولا التعاون على الإثم والعدوان، البنوك الربوية لا يجوز الاشتراك فيها، ثم الاشتراك فيها نقود بنقود مجتمعة لا يجوز فهذا منكر، فلا يجوز الاشتراك في البنوك الربوية لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان، لا يجوز التعاون على الإثم والعدوان، والسندات الأخرى التي بشيء مجهول كذلك، مثل مع السند على المالية أنه يعطى كذا وكذا يعطى كذا وكذا من الأموال ما يجوز ....... ما يجوز هذا البيع؛ لأنه ما يدري ما سيحصل له، فهو أمر خطير وأمر مجهول لا يجوز أن يبيع هذا السند لا بقليل ولا بكثير؛ لأنه لا يدري ما سيحصل له من المال في هذا الشيء هل يتأخر، المقصود إذا كانت الجهة التي أخرج عليها بالسند لا يدرى متى يعطي أو لا يؤمن عطاؤها أو مثلا في طعام أو في قهوة أو بسكر أو بشيء لا يدرى متى يحصل فبيعه فيه غرر، والصواب عند أهل العلم أن مثل هذا السند لا يباع؛ لأنه فيه خطر، وفيه غرر، والنبي ﷺ نهى عن بيع الغرر، فيبقى في يده أو في يد وكيله حتى يقضيه، فإذا قضاه باع بعد ذلك، أما أن يبيع قبل أن يقبض فلا من أجل الغرر.

 فالسندات التي فيها ربا نقود بنقود لا تجوز إلا يدًا بيد مثلا بمثل سواء بسواء وزنا بوزن، أسناد بأموال معلومة قائمة موجودة لا بأس، السندات التي بها أموال خطيرة فيها غرر لا يدرى متى تحصل لا يباع ما فيها ولكن يتصبر هو أو وكيله حتى يقبض فإذا قبض باع كما يكون في السابق يعطى الإنسان سندًا لقهوة أو قهوتين أو كيس أو كيسين أو كذا  أو كذا لا يبيع؛ لأنه لا يدرى متى سيحصل، ولا يدرى هل هو ناقص أو كامل، ولا يدرى هل هو طيب أو رديء، ولكن يصبر فإذا قبضه باع شيئًا معلومًا على الناس هو أو وكيله.