من حديث (من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة ومات فميتته ميتة جاهلية)

الآلة التي معه من سلاح أو حديدة الأخير فيضره فينبغي ألا يلعب بالسلاح وألا يشير لأخيه بالسلاح بل يكون التفاهم بغير السلاح.
ويقول النبي ﷺ: من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة ومات فميتته ميتة جاهلية وكان النبي ﷺ يأمر بالجماعة وينهى عن الفرقة فالواجب على المسلمين التمسك بالجماعة والتباعد عن الفرقة والحذر من أسبابها ومن زج في ذلك فقد... الجاهلية  وسار في مركب الجاهلية.
ويقول ﷺ: تقتل عمارًا وهو عمار بن ياسر المعروف، تقتل عمارًا الفئة الباغية رواه مسلم من حديث أم سلمة ورواه البخاري أيضاً من حديث أبي سعيد عن النبي ﷺ أنه قال: تقتل عمارًا الفئة الباغية وقتل يوم صفين في صف كان مع علي فقتل على يد أصحاب معاوية فاتضح أنهم بغاة على علي، ثم تمت الأمور بعد ذلك على يد الحسن وتنازل الحسن بن علي عن القتال واستقر الأمر لمعاوية بعد مقتل علي رضي الله عنه وهدأت الفتن نسأل الله السلامة والعافية.
الأسئلة:
س: قاطع الطريق إذا تاب قبل أن يُقدر عليه هل يُقام عليه الحدُّ؟
ج: يُقام عليهم ما هو حقّ للمخلوقين، أما حقّ الله فيسقط بالتوبة، لكن إن كان أخذوا مالًا يلزمهم ردُّ المال، قتلوا أحدًا بغير حقٍّ يلزمهم القصاص.
س: ينزع في يده؟
ج: يده بيده حتى يقع السلاحُ –الشيطان- تُروى: ينزغ، ويُروى: ينزع، بالعين المهملة والمعجمة.
س: يُحرك يده؟
ج: نعم، الشيطان.
س: قوله في الحديث: ميتة جاهلية هل تكون من الكبائر؟
ج: ما في شكّ أنها من الكبائر، يعني: يعرض الناس للقتال والفتن.
س: معنى: ميتة جاهلية؟
ج: وعيد، على غير الإسلام يعني.
س: غير الإسلام؟
ج: نعم، هذا وعيدٌ، من باب الوعيد.
س: البُغاة هل يُقتل مُدْبِرُهم وأسراهم، ويُجْهَز على جريحهم؟
ج: يأتي البحثُ فيهم في الحديث الرابع وما بعده إن شاء الله.
س: الفرق بين الخوارج وأهل البغي؟
ج: الخوارج يُكفِّرون الناس، يُكفِّرون العُصاة ..... يخرجون على الناس ويقولون: الزاني كافر، والسارق كافر، والنبي قال: أينما لقيتُموهم اقتلوهم، والجمهور يرون أنهم لا يُقاتلون، بل يُبيّن لهم أنهم أخطأوا وضلُّوا، ولكن ظاهر النصوص أنهم يُقاتَلون، إذا لجوا في أمرهم ولم يتوبوا يُقاتلون.
س: عبارة بعض العلماء: كل مَن خرج على الحاكم يُسمونه: خارجيًّا؟
ج: لا، لا، الخارج هذا كالباغي، وأما الذين يُكفِّرون بالذنوب فهؤلاء هم الخوارج.
س: ليس منا والجاهلية، كل هذه من باب الوعيد؟
ج: من باب الوعيد.
س: ما المقصود بمن خرج عن الطاعة؟
ج: طاعة ولي أمر البلد.
س: الأمر في قوله تعالى: فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ [الحجرات:9] للوجوب؟
ج: نعم للوجوب.
س: في البلاد الأجنبية كيف تطبق الجماعة؟
ج: يؤمرون بالتعاون فيما بينهم وبالدعوة إلى الله ولا يقاتلون أحدًا لأنه ما معهم إمام يقاتلون معه.
س: الخروج بالكلام، أو بالسلاح فقط؟
ج: قد يكون بالكلام مفتاحًا لباب الشر، إذا حثَّ على الخروج وعلى القتال.
س: ويُسمَّى: خروجًا بالكلام؟
ج: يُسمَّى: خروجًا إذا كان في معناه الحثّ على الخروج.
س: متى يُقال للعاطس: شفاك الله، بعد المرة الثانية، أو الثالثة؟
ج: دائمًا إذا حمد الله، هذا الصواب، إذا حمد الله يُشَمَّت.
س: شفاك الله؟
ج: كلما حمد الله يُشَمَّت، وإذا ..... الدعاء بابه مفتوح، لكن التَّشميت تُشمته إذا حمد الله.
س: ما ورد في "سنن أبي داود" بعد الثالثة قال: شفاك الله؟
ج: إيه، لكن ما يدل على عدم التَّشميت، يجمع بينهما.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ تَدْرِي يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، كَيْفَ حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهَا، وَلَا يُطْلَبُ هَارِبُهَا، وَلَا يُقْسَمُ فَيْؤُهَا. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ فَوَهِمَ; فَإِنَّ فِي إِسْنَادِهِ كَوْثَرَ بْنَ حَكِيمٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ.
وَصَحَّ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ طُرُقٍ نَحْوُهُ مَوْقُوفًا. أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْحَاكِمُ.
وَعَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمَرَكُمْ جَمِيعٌ، يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
الشيخ: الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فحديث عبدالله بن عمر في البغاة أنه لا يجهز على جريحهم ولا يقتل أسيرهم ولا يطلب هاربهم ولا يقسم فيئهم والحديث كما قال المؤلف ضعيف، ولكن معناه صحيح كما عمل بذلك علي رضي الله عنه لما بغى عليه أهل الشام، والبغاة هم الذين يخرجون لهم شوكة ومنعة ولهم شبهة فيراسلهم الإمام ويعظهم ويذكرهم ويوضح لهم شبهتهم ويزيل مظلمتهم إن كان لهم مظلمة حتى تهدأ الأمور فإن أجدى ذلك ونفع فيهم وإلا قاتلهم؛ لأن الله يقول: وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ [الحجرات:9] ولهذا لما اعتدى أهل الشام على علي رضي الله عنه قاتلهم وجرى بينهم ما جرى يوم صفين وهكذا في حادثة الجمل كل هذا عملاً بهذه الآية فهم يقاتلون لكف شرهم والقضاء على عدوانهم فإن تركوا القتال وكفوا تركوا، وإن صمموا على القتال قوتلوا ومن سقط منهم في القتال لا ضمان لهم، وما تلف من الأموال في القتال فلا ضمان له ومن سلم فلا يجهز على جريحهم ولا يقتل أسيرهم ولا يقسم فيؤهم كالكفار لا، ولكن ترد أموالهم إليهم ولا يطلب هاربهم، وإذا رأى ولي الأمر أن يسجن بعضهم حتى ينقطع الشر ويحبسهم حتى تطفأ الفتن فلا بأس فهذا من باب درء الشر ودرء الفساد ولهذا في الحدي الثاني يقول ﷺ: من أتاكم وأمركم جميع يريد أن يفرق جماعتكم فاقتلوه وفي لفظ مسلم: من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاقتلوه وفي اللفظ الآخر: ويشق عصاكم وفي اللفظ الآخر: إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما أخرجه مسلم؛ لأن الآخر هو الذي يريد الفتنة وتفريق الكلمة فيقتل يكون باغيًا وهذا هو الذي عمله أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وعملته الدولة ما خرج عليها بعض الناس من البادية...... كلهم من هذا الباب من باب البغي.
نسأل الله السلامة والعافية
الأسئلة:
س: البُغاة هل تُقام عليهم الحدود فيمَ لو سرقوا من أهل العدل أو قطعوا الطريق؟
ج: نعم، تُقام عليهم الحدود، ويُعامَلون معاملة قُطاع الطريق إن قطعوا الطريق.
س: الأخ يُعطى من الزكاة؟
ج: إذا كان فقيرًا نعم، الأخ والعم والخال إذا كانوا فئةً مُستقلَّةً، ليسوا في نفقته، ليسوا في بيته، مُستقلين.
س: وهذه قاعدة للذي يجب عليك نفقته؟
ج: لا يُعطي إذا كان يُنْفِق عليهم، لا يُعطيهم، لكن أصله وفرعه لا يُعطيه مطلقًا، وطول آبائه وأجداده، وفروع أولاده وأولاد ..... وأولاد البنات لا يُعطون؛ لأنَّه تجب عليه نفقتهم.
س: قلتُم في درس الخميس في حديث السبعة الذي يُظلهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظله: أنَّ الظلَّ الله أعلم به، على ظاهره، ما ورد أنه ظلّ أنه ظل العرش؟
ج: جاء هذا وهذا، أنَّ العرش ظلّه، الصحيح ظله، لا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وتعالى.
س: وهذ ما يُفسّر هذا الظل؟
ج: هذا وهذا ..... ظلان، ظلٌّ يليق به.
س: حديث ابن عمر معناه صحيح؟
ج: نعم، معناه صحيح مع البُغاة.
س: السبعون الذين يدخلون الجنة بدون حسابٍ، لو أنه اكتوى ورُقي ثم أطاع الله ورسوله، هل هذا يمنع؟
ج: ما يضرّ، ما يمنع، مَن استقام على دين الله فهو من أهل الجنَّة.
س: لكن هل يدخل الجنةَ من غير حسابٍ؟
ج: نعم.
س: إذا سلم من السيئة دخل الجنة بغير حسابٍ؟
ج: نعم، إذا سلم من السيئات دخل الجنةَ بغير حسابٍ.
س: ولو اكتوى، ولو رُقِيَ؟
ج: نعم.
س: حديث «لا يُسأل بوجه الله إلا الجنة»؟
ج: ضعيف.
س: يُقال: إنه موضوع؟
ج: لا، ما هو موضوع، فيه بعض الضَّعف.
س: ما صحَّة أنه لما سُئِلَ رسول الله: أين كان الله؟ قال: «في عمى»؟
ج: فيه ضعف، العمى: السحاب.
س: هل صحَّ عن الرسول كشف الرأس عندما نزل المطر؟
ج: نعم، رواه مسلم في "الصحيح".
س: كشف الرأس؟
ج: حسر ثوبه أو يده، يقول أنسٌ رضي الله عنه: "كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا أصابه المطرُ حسر ثوبَه" حتى يُصيبه المطر، الظاهر أنه يحسر ثوبه عن منكبه؛ لأنَّ الغالب ..... الذي على الرأس العمامة، وحسر ثوبه الظاهر أنه الرداء يعني.
س: يعني: كشف الرأس، يعني ما ..؟
ج: وإن كشف رأسه فلا بأس، لكن ظاهر كلام أنس "ثوبه" يقتضي أنه الرداء؛ لأنَّه لو كان العمامة لقال: كشف عمامته.
س: ما ورد أبدًا الرأس؟
ج: ما أذكر شيئًا.
س: يعني: يخلع الثوبَ أحسن الله إليك؟
ج: لا، يُجهزها قليلًا عنه ...
س: يحسر عن ساعديه لو ..؟
ج: يحسر عن أحد منكبيه.
س: يُستعمل الضَّعيف من الحديث؟
ج: في الترغيب إذا كان في حاجةٍ صحيحةٍ، إنما الحديث الضعيف يُستأنس به في الترغيب والترهيب إذا كان الأصلُ صحيحًا ثابتًا، مثل: أحاديث في فضل الصلاة، فضل الصيام التطوع، هذا فيه أحاديث صحيحة تُغني عنه.
س: لكن إذا ما عرف ..... من جهة أهل العلم؟
ج: المقصود أنه أغنى الناس بالصحيح عن الضَّعيف.
س: معنى: «يُريد أن يُفرِّق جماعتكم»؟
ج: يعني: يشقُّ العصا، يعني: حتى الناس يختلفوا.
بَابُ قِتَالِ الْجَانِي وَقَتْلُ الْمُرْتَدِّ
عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَاتَلَ يُعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ رَجُلًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟ لَا دِيَةَ لَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الشيخ: الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فهذا الباب في قتال الجاني يعني المتعدي الصائل والمرتد عن دينه فالجاني يقاتل والمرتد يقتل إلا أن يتوب لقول النبي ﷺ: من بدل دينه فاقتلوه والجاني هو الصائل؛ ولهذا قال ﷺ: من قتل دون ماله فهو شهيد وفي اللفظ الآخر: من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد فالإنسان يقتل دون دينه أو ماله أو أهله فهو شهيد لأنه مظلوم فإذا دافع عن دينه أو دافع عن ماله أو دافع عن أهله فهو شهيد؛ لأنه مظلوم وهذا يقع كثيرًا ما يقع بين الناس فالضابط أنه قتل بغير حق فهو شهيد وإن قتل هو من ظلم فلا شيء عليه. وفي الحديث الصحيح يقول: يا رسول الله الرجل يأتيني يريد مالي؟ قال: لا تعطه مالك، قال: فإن قاتلني؟ قال: قاتله، قال: فإن قتلني، قال: فأنت شهيد، قال: فإن قتلته قال: فهو في النار رواه مسلم في الصحيح، وذكره المؤلف هنا مناسب للمقام المقصود أن الإنسان قد يتعدى عليه أحد فيجبره على شيء مثل يجبره على اللواط أو امرأة تجبره على الزنا فيدافع عن نفسه، ثم قتلت أو قتل فهو شهيد وإن قتل الجاني الصائل فهدر، إن أراد إجباره على اللواط أو الزنا فقتل فهو هدر لظلمه وعدوانه.
وهكذا في الجهاد إذا أراد الكافر أن يقتله ودافع عن نفسه فهو شهيد أو أراد الصائل أن يأخذ ماله فدافع عن ماله فقتل فهو شهيد وإن قتل الجاني فالجاني ظالم هدر، ولهذا قال: لا تعطه مالك، قال: فإن قاتلني؟ قال: فقاتله، قال: فإن قتلني؟ قال: فأنت شهيد. قال: فإن قتلته؟ قال: فهو في النار. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة والخذف بأطراف الأصابع، ويروى بالحذف حذفته، ففقأت عينه لم يكن عليك من جناح لأنه ظالم حينئذ.
وثبت عنه ﷺ أنه رأى رجلاً يطلع عليه فجعل يطعن عينه فذهب وقال: لو بقيت لطعنت عينك فالمقصود أن هذا الذي يطلع على الناس من ثقب الباب فهذا ظالم فإذا فقئت عينه فهو هدر؛ لأنه هو المعتدي.
وهكذا حديث يعلى بن أمية أنه قاتل رجلاً فعض يده فنزع يعلى يده من العاض فسقطت ثنية العاض فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهدر النبي ﷺ ثنيته وقال: يدع يده في فمك تقضمها كما يقضم الفحل يعني أنك متعد. وقوله: ينزع يده وسقطت الثنية بسبب نزع اليد هدر، كذلك لو نزع يده منه فسقط بسبب نزع يده فأصابه شيء هدر.
والله أعلم.
الأسئلة:
س: كذلك مَن قُتل دون عرضه فهو شهيدٌ؟
ج: نعم، الحديث: دون أهله يعني: دون عِرْضِه.
س: ........... يُقاس على العضَّة باقي الأعضاء؟
ج: نعم، مثله، لو تماسك هو وإياه وحصل بسبب التَّماسُك شيء ضرَّ الظالم فهدر: انقطع أصبعه، أو انكسر أصبعه.
س: ........... مَن تسَمَّع بأذنه؟
ج: في الحديث الصحيح: مَن تسَمَّع لحديث قومٍ وهم له كارهون صُبَّ في أذنيه الآنك يوم القيامة.
س: لكن هل يُطعن في أذنه؟
ج: ظاهر الحديث من باب أولى، العين أشدّ.
س: لو كان العاضُّ هو المظلوم؟
ج: يعني: ينتقم من العاضّ، ضربه؟
س: إيه.
ج: ظاهر الحديث ولو؛ لأنه يسخط، يأخذ الحاجة بدون عضٍّ، بالقصاص، بالمحاكمة، يأخذ حقَّه بغير العضِّ.
س: حديث عبدالله بن عمر، يقول في نسخةٍ يا شيخ: عبدالله بن عمر، ورجعتُ إلى المصادر فهو عبدالله بن عمرو؟
ج: نعم؟
س: الحديث الأول: مَن قُتِلَ دون ماله؟
ج: يحتمل، كلاهما خير، يُراجع، سواء عمرو أو عمر كله واحد، كله طيب.
س: مَن مات على خطأ هل هو شهيد؟
ج: يُرجى له إن شاء الله، وكذلك الذي يقع في حوادث السيارات، يُرجى لهم إن شاء الله.
س: المقصود بالشَّهادة؟
ج: أجر الشَّهادة، وإلا فهو يُغسَّل ويُصلَّى عليه، له أجر الشَّهادة، مثل: المبطون، والمصاب بالهدم، والغرق، فالشَّهادة أهمية، لها أجرٌ خاصٌّ.
س: ...........؟
ج: الله أعلم، هذا يحتاج إلى صحَّة الخبر.
س: سمعتُك تقول في "نور على الدرب": أن حوادث السيارات تُعتبر عقوبة؟
ج: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ [الشورى:30]، لكن ما يمنع أن يكون .....
س: الشهيد الذي لا يُغسَّل شهيد المعركة؟
ج: شهيد المعركة خاصَّة.
س: حديث: المسألة كدٌّ يكد بها الرجلُ وجهَه، إلا أن يسأل سلطانًا، أو به حاجة؟
ج: لا بأس به، أو في أمرٍ لا بُدَّ منه.