من حديث (نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرسا، فأكلناه)

أسئلة
س: ذبح الدجاج، لا بدّ أن يكون في اتجاه القبلة؟
ج: أفضل .
وَعَنْ أَبِي قَتَادَةٌ - رضي الله عنه - فِي قِصَّةِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ- فَأَكَلَ مِنْهُ النَّبِيُّ ﷺ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا، فَأَكَلْنَاهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أُكِلَ الضَّبُّ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ - رضي الله عنه: أَنَّ طَبِيبًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الضِّفْدَعِ يَجْعَلُهَا فِي دَوَاءٍ، فَنَهَى عَنْ قَتْلِهَا. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.  وأخرجه أبو داود والنسائي
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فهذه الأحاديث الأربعة كلها تتعلق بالأطعمة.
الحديث الأول: في الصيد بالنسبة للمحرم إذا صاده حلالاً يدل حديث أبي قتادة على أنه لا بأس به إذا صاده حلالاً أن يكون منه المحرم، وفي الحديث أنه ﷺ قال لما سألوه قال: هل منكم أحد أشار إليه أو أمره بشيء؟ قالوا: لا، قال: فكلوا وهكذا جاء في حديث أبي طلحة أن النبي ﷺ أكل الصيد الذي صاده الحلال.
فالحاصل أن الحلال إذا صاد صيدًا ولم يقصد به المحرم ولم يعنه المحرم لا بأمر ولا بإشارة فإنه يحل للمحرم الأكل منه وكان أبو قتادة معهم في طريقهم إلى الحديبية ولم يحرم وهم محرمون فأبصر حمار وحشًا فحمل عليه وقتله وأكلوا منه ثم سألوا النبي ﷺ فأقرهم على ذلك، وفي حديث آخر أنه ﷺ أهدي إليه الصيد فرده وقال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم حديث الصعب بن جثامة، وفي حديث آخر يقول ﷺ: صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصاد لكم، والجامع بين الأحاديث أن صيد الحلال للصيد يحل للمحرم بشرط ألا يكون المحرم أعانه بإشارة أو غيرها وبشرط أن الحلال لم يصده من أجل المحرم أما إذا صاده من أجل المحرم أو أعانه المحرم فإنه لا يحل للمحرم هذا هو الجمع بين النصوص في هذا الباب .
والحديث الثاني: حديث أسماء بنت أبي بكر أنهم نحروا على عهد النبي ﷺ فرسًا فأكلوه وهم في المدينة كما جاء في الرواية الأخرى في الصحيح أنهم في المدينة فهذا يدل على أنه لا بأس بالخيل والنبي ﷺ رخص بالخيل ونهى عن الحمر الأهلية هذا هو الصواب الخيل حلال، أما الحديث الذي فيه النهي عن الخيل والبغال والحمار فهو ضعيف، فالصواب أنه لا بأس بأكل الخيل كما جاء في الصحيح من حديث أسماء وكما جاء في أحاديث أخرى من حديث جابر وغيره أن الرسول ﷺ أذن في لحوم الخيل. أما البغال والحمار الأهلية فإنها لا تحل عند الجميع.
والحديث الثالث: حديث الضب، فالضب أكل على مائدة النبي ﷺ كما جاء في الصحيحين والنبي ﷺ كره أكله وقال: إنه لم يكن بأرض قومي فلم يأكل منه، ولكن أكله الصحابة والنبي ﷺ ينظر كما جاء في الحديث الصحيح قال خالد: فاجتررته فأكلته يعني خالد بن الوليد والنبي ﷺ ينظر فسألوه: هل هو حرام؟ فقال: لا، فدل على أن الضب حل والضب معروف وهو من صيد البر.
والحديث الرابع يتعلق بالضفدع فالضفدع معروف دويبة تعيش في الماء معروفة لا يجوز قتلها؛ لأن النبي ﷺ نهى عن قتلها فلا يجوز قتلها ولا يحل أكلها.
وفق الله الجميع.
الأسئلة:
س: حديث النهي عن أكل الضب كيف توجه؟
ج: ما ورد في النهي فهو ضعيف، والصواب أنه حلال كما ثبت في الصحيحين.
س: قول الشارح واستدل القائلون بالتحريم ما رواه أبو داود نهى الضب؟
ج: لا، ليس بصحيح.
س: هل الجراد والضب من الصيد في حق المحرم؟
ج: نعم الجراد والضب من صيد البر.
س: هل صيد المحرم حكمه حكم الميتة؟
ج: نعم إذا ذبحها المحرم يكون ميتة.
س: لا يأكل من لحمها؟
ج: لا هو ولا غيره ميتة.
س: فدية الجراد؟
ج: القيمة.
س: قول أسماء نحرنا يدل على أن الخيل تنحر كالإبل؟
ج: لا الظاهر مرادها الذبح لأنها تذبح كالبقر، والنحر للإبل.
بَاب الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا، إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ صَيْدٍ، أَوْ زَرْعٍ، انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَدْرَكْتَهُ حَيًّا فَاذْبَحْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قُتِلَ وَلَمْ يُؤْكَلْ مِنْهُ فَكُلْهُ، وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْبًا غَيْرَهُ وَقَدْ قُتِلَ فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيَّهُمَا قَتَلَهُ، وَإِنْ رَمَيْتَ سَهْمَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنْ غَابَ عَنْكَ يَوْمًا، فَلَمْ تَجِدْ فِيهِ إِلَّا أَثَرَ سَهْمِكَ، فَكُلْ إِنْ شِئْتَ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ غَرِيقًا فِي الْمَاءِ، فَلَا تَأْكُلْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.
وَعَنْ عَدِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ  فَقَالَ: إِذَا أَصَبْتَ بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَبْتَ بِعَرْضِهِ، فَقُتِلَ، فَإِنَّهُ وَقِيذٌ، فَلَا تَأْكُلْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ، فَغَابَ عَنْكَ، فَأَدْرَكْتَهُ فَكُلْهُ، مَا لَمْ يُنْتِنْ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا; أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنَا بِاللَّحْمِ، لَا نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ فَقَالَ: سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهِ أَنْتُمْ، وَكُلُوهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فهذه الأحاديث تتعلق بالصيد والذبائح فالله جل وعلا أباح للمسلمين الصيد إذا كانوا ليسوا بحرم إذا كانوا حلالاً وأباح صيد البحر مطلقًا، قال جل وعلا: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا [المائدة:96] وقال: لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ [المائدة:95] وقال: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا [المائدة:96] والصيد هو الذي يؤكل من الضباء والأرانب والوعل وحمر الوحش وأشباه ذلك من الصيد الذي أباحه الله، أما ما حرم فمعروف مثل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير، فهذا ليس بصيد بل هو محرم، لكن الصيود التي ليست من ذوات الناب وليست من ذوات المخلب، مثل الحمام، العصفور، وأشباه ذلك مما يؤكل الله أباحها لعباده.
وفي الحديث الأول: يقول ﷺ: من اقتنى كلبًا إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع، فإنه ينتقص من أجره كل يوم قيراط وفي اللفظ الآخر: قيراطان وفي حديث ابن عمر في الصحيحين قيراطان أيضاً وهذا يفيد الحذر من اقتناء الكلاب إلا كلب الصيد أو الماشية أو الزرع وأن صاحب الكلب غير الثلاثة ينقص من أجره كل يوم قيراطان، فهذا يدل على المنع من ذلك، وأنه لا يجوز له اقتناؤه إلا إذا كان للصيد، أو للماشية لحراسة الغنم، أو للزرع حراسة المزارع فلا بأس، لهذه المقاصد الثلاثة إن لم يكن أسود أما الأسود فلا يجوز اقتناؤه بل يقتل النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب ثم نهى عن قتلها إلا الكلب الأسود البهيم فهذا يقتل ولا يقتنى؛ لأنه شيطان وفي اللفظ الآخر: اقتلوا كل أسود بهيم ذو الطفيتين ذو النقطتين في وجهه المقصود أن الكلاب التي تقتنى لا بدّ أن تكون غير سوداء في الصيد والزرع والماشية لا بأس بها، أما إذا اقتناه لغير ذلك فهذا ينقص الأجر ولا يجوز اقتنائها لغير الثلاثة، أما الأسود فلا يقتنى أبدًا لا للصيد ولا للماشية ولا للزرع.
وبين في حديث عدي رضي الله عنه أنه إذا أصاب بسهمه وأدركه ميتًا فهو حلال وإن أدركه حيًا ذبحه، وهكذا ما أصابه بكلبه أو بحد المعراض فإنه يباح له إذا وجده ميتا فإنه وجده حيًا فإنه يذبحه إذا وجده حيًا ما قتله الكلب ولا قتله المعراض فإنه يذكيه ويحل، أما ما أصاب بحد المعراض لا بحده فهذا وقيد داخل في قوله: وَالْمَوْقُوذَةُ [المائدة:3] والموقوذة هي التي تضرب حتى تموت هذه يقال لها موقوذة لا تحل، فإذا أصابها بعرض المعراض أو بخشبة أو بحجر لا حد لها هذا يسمى وقيد، وإذا قام الصيد وغاب عنه فلم يجد إلا أثر سهمه حل له أما إذا وجد فيه أثر سهمًا آخر فإنه لا يحل؛ لأنه لا يدري هل قتله سهمه أو قتله السهم الآخر، وهكذا إذا أرسل كلبه المعلم فأصاب الصيد فإنه يحل إذا قتله الكلب المعلم فإذا أدركه حيًا ذبحه وإن وجد مع كلبه كلبًا آخر لم يحل؛ لأنه لا يريد أكلبه قتله أو الكلب الآخر، وإذا غاب عنه ولم ينتن فهو حلال، أما إذا غاب عنه فوجد منتنًا قد أروح فلا يحل له؛ صار ميتة.
والحديث الخامس: حديث عائشة رضي الله عنها أنه قيل: يا رسول الله إن قومًا يأتوننا باللحم ما ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ أفنأكله؟ قال: كلوه، سموا الله عليه وكلوا، وفي اللفظ الآخر أنهم أناس حدثاء عهد بالإسلام فيأتون إلى عائشة بالصيد أو بالهدية أو لغيرها ولا يدرى عنهم هل سموا أم لا فقال: سموا الله أنتم وكلوا فهذا يدل على أن الأصل في ذبيحة المسلم الحل ما دام مسلم ذبيحته حلال والحمد لله، إنما تحرم ذبيحة الكافر الوثني من مجوسي أما المسلم والكتابي فذبيحتها حلال هذا هو الأصل.
وفق الله الجميع
الأسئلة:
س: ما المقصود بالقيراط؟
ج: جزء من الأجر، وعند جماعة من العرب يرونه واحد وعشرين وعند جماعة آخرين سهم إلا أربعة وعشرين ثلث الثمن فالمقصود أنه جزء من الأجر.
س: في الحديث الآخر أنه كالجبل؟
ج: هذا في الأجر غير هذا الموضوع.
س: حديث أبي ثعلبة الخشني الذي رواه أبو داود إذا أرسلت كلبك فاذكر الله فكل وإن أكل منها؟
ج: لا هذا ضعيف شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة.
س: لا بدّ من إراقة الدم إذا أصاب بالمعراض بحده؟
ج: إذا أصابه بحده فقتل يكفي.
س: إذا أرسل بحده ولم يرق الدم؟
ج: ما دام أصاب بحده وقتله يكفي.
س: حكم التسمية عند إرسال آلة الصيد؟
ج: يجب فإن نسي سقطت أو كان جاهلاً سقطت.
س: حكم اقتناء الكلب لحراسة المنزل؟
ج: لا، ما أباحه النبي ﷺ إلا لثلاثة: الصيد والماشية والزرع .
س: بعض الدول تذبح الدجاج بالصعق الكهربائي أو بالخنق فكيف يفعل الشخص إذا لم يجد إلا هذه الوسيلة، يأكل منها؟
ج:لا، هذه ميتة.
س: وهل لا بدّ من ثبوت هذا لديه؟
ج: إن كانت من ذبائح أهل الكتاب تحل له، إلا أن يثبت له أن ذبحت بغير الشرع كالصعق أو بغيره، أما إذا كان من ذبيحة المجوس أو الوثنيين فهذه تحرم مطلقًا.
س: فسر بعضهم  قوله تعالى: وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ [المائدة:4] الجوارح هي الكواسر من الطير والسباع؟
ج: مكلبين ومعلمين الظاهر أن المعنى معلمينها كيفية الكر والفر.
س: خاصة بالكلاب هي الجوارح؟
ج: لا، معلمين، يعني يعلمونهن كيف يصدن.
س:  قول الشارح: أو أخرج حشوه فيحل بلا ذكاة؟
ج: نعم يعني الكلب قتله الكلب ولو بإخراج حشوه إذا أخرج حشوه ما دام قتله حل ما هو شرط المذبح.
س:  التسمية على أنها واجب أو سنة؟
ج: التسمية واجب النبي ﷺ أمر بها.
س: وإذا نسي التسمية؟
ج: إذا نسي لا حرج إن شاء الله رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [البقرة:286] هذا هو الصواب
س: هل تجوز التجارة في كلاب الصيد؟
ج: لا، الكلب لا يباع النبي ﷺ نهى عن بيع الكلاب، وقال : ثمن الكلب خبيث، لكن يربيه فقط ويعلمه بس.
س: ويغرم ثمنه؟
ج: ولا يغرم ولا شيء ما له قيمة.
س: هل يشترط أكل الصيد؟
ج: إن كان يلعب ما يجوز لا بدّ يصيد للأكل أو للبيع أما للعب فلا يجوز.
وَعَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْخَذْفِ، وَقَالَ: إِنَّهَا لَا تَصِيدُ صَيْدًا، وَلَا تَنْكَأُ عَدُوًّا، وَلَكِنَّهَا تَكْسِرُ السِّنَّ، وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه: أَنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا أُنْهِرَ الدَّمُ، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكُلْ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفْرَ; أَمَّا السِّنُّ; فَعَظْمٌ; وَأَمَّا الظُّفُرُ: فَمُدَى الْحَبَشِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فهذه الأحاديث الأربعة كلها تتعلق بالذبح وآلاته النبي ﷺ في حديث عبدالله بن مغفل المزني نهى عن الخذف قال: إنها – يعني الخذفة أو طريقة الخذف- لا تصيد صيدًا ولا تنكأ عدوًا، ولكنها تكسر السن وتفقأ العين، والخذف هكذا بالأصابع يخذف بحجر أو نحوه بأصابع قد تصيب عينه أو تصيب عين غيره أو تصب فمه أو فم غيره، فالمقصود أن الخذف لا يجوز؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عنه، إذا كان يريد رمي شيء يستحق الرمي يرميه برمي مضبوط إن كان يرمي حية يرمي عقربًا يرمي شيئًا يستحق الرمي يرمي بشيء مضبوط لا يكون فيه خطر.
والحديث الثاني: فيه النهي عن اتخاذ ما فيه الروح غرضًا كدجاجة أو حمامة حية أو سخلة أو غير ذلك يرمى شبح يرمى لا يجوز لأن هذا تعذيب للحيوان وظلم، وفي رواية مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله ﷺ من يتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا فهذا يدل على أنه من الكبائر ومن ذلك أن يحط شاة أو دجاجة أو سخلة أو حمامة شبحًا للرماة غرضًا أن يرمى لا يجوز هذا، بل تذبح ذبحًا شرعيًا إذا أراد أن يذبح يذبح ذبحًا شرعيًا كما يأتي في حديث شداد بن أوس.
والحديث الثالث: فيه أن النبي ﷺ أقر ذبح المرأة فدل على أنها لا بأس أن تذبح إذا ذبحت ذبحًا شرعيًا تؤكل ذبيحتها قال: ذبحت بحجر إذا كان الحجر له حد أجزأ سواء كان الذابح امرأة أو رجل، فالمرأة كما أنها تطبخ وتعمل ما يحتاجه الرجال كذلك الذبح لا بأس أن تذبح إذا ذبحت الذبح الشرعي فذبيحتها حلال كالرجل.
والحديث الرابع: حديث رافع يقول النبي ﷺ: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ليس السن والظفر، أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة هذا يدل على أن ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه بحده بالسكين والحجر الذي له حد، وما أشبه ذلك مما له حد لا بأس تباح به الذبيحة إلا شيئين العظم والظفر فلا يذبح بالعظم ولا بالظفر ولا بالمثقل كما تقدم إن أصبته بحده فلا تأكل طرح عليه حجر طرح عليه حصاة طرح عليه باب هذا ما يحل، أما إذا كان بحد أنهر الدم بالحد كالسكين والسيف والحجر الذي له حد فلا بأس، ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكلوا شرطان:
أحدهما: إنهار الدم بمحدد.
والثاني: ذكر اسم الله.
أما بالعظام أو بالأظفار أو بالمثقلات بالحجر الكبير أو الباب يطرح عليه أو ما أشبه ذلك لا يجوز لقوله ﷺ: وإن أصبته بحده فإنه وقيد والموقوذة هي التي ترمى بالحجر أو بخشبة أو ما أشبهها حتى تموت هذه هي الوقيذة فإذا كان بمحدد فليس بوقيذ.
وفق الله الجميع
الأسئلة:
س: الآن يوجد رصاص شكله ليس بمحدد بل مدبب، وهو ما يعرف بالبنادق الهوائية؟
ج: هذا ينهر الدم.
س: في بعض المصانع يجمع الدجاج وتمر على آلات بعد ضربها ثم تقتل هل هذا جائز؟
ج: بشيء محدد؟
الطالب: نعم آلات محددة
الشيخ: ذبح؟
الطالب: نعم
الشيخ: إذا سمى عليها ما يخالف.
س: إذا وضع ثعبان في قفص وبدأوا بضربه؟
ج: ظاهر العموم ما يجوز
س: ما يجوز؟
ج: لا ما تحط هدف لكن إذا قتلوها لا بأس.
س: في الذبح هل يكفي الأوداج أم لا بدّ من المري؟
ج: الحلقوم والمري هذا الأساس، وإذا كمل معه الأوداج فهذا أفضل أربعة الحلقوم والمري والودجان هذا ذبح كامل.