02 من حديث: (إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفر بها لحيته)

الْخِضَابُ بِالصُّفْرَةِ

5085 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْخَلُوقِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عبدالرَّحْمَنِ، إِنَّكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ بِالْخَلُوقِ، قَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَفِّرُ بِهَا لِحْيَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنَ الصِّبْغِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهَا، وَلَقَدْ كَانَ يَصْبُغُ بِهَا ثِيَابَهُ كُلَّهَا حَتَّى عِمَامَتَهُ» قَالَ: أَبُو عبدالرَّحْمَنِ: «وَهَذَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ».

الشيخ: وهذا يدل على جواز التغيير بالصفرة، والسنة تغيير اللحية بالصفرة وغيرها، الصفرة أو الحمرة، أو بين السواد والحمرة كالحناء والكتم، المهم ألا يبقى الشيب أبيض، السنة أن يغير بالحناء والكتم بالصفرة.

5086 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَأَلَهُ: هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ، إِنَّمَا كَانَ شَيْءٌ فِي صُدْغَيْهِ.

الطالب: قوله أحسن الله إليك، وهذا أولى بالصواب من حديث قتيبة؟

الشيخ: ما ذكر حديث قتيبة، تكلم عنه المحشي؟

الطالب: قال: في السنن الكبرى، وهو أحسن من هذا الحديث.

الشيخ: ساقه؟

الطالب: لا.

الشيخ: نعم.

س: صبغ الثياب ما يشكل على الأحاديث التي فيها النهي عن؟

الشيخ: لا، جائز صبغ الثياب الصفر والخضر والحمر والسود، النبي ﷺ دخل في عمامة سوداء.

س: الخلوق ما هو من طيب النساء؟

الشيخ: المقصود الصفرة، الصبغ بالصفرة هذا المقصود، إذا كان الثياب أصفر أو أحمر أو أسود، النبي ﷺ دخل في عمامة سوداء يوم الفتح، وطاف ببرد أخضر عليه الصلاة والسلام، وذكر ابن عمر أنه كان يصبغ بالصفرة دل على أنه لا حرج في ذلك لكن البياض أفضل.

5087 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَخْضِبُ، إِنَّمَا كَانَ الشَّمَطُ عِنْدَ الْعَنْفَقَةِ يَسِيرًا وَفِي الصُّدْغَيْنِ يَسِيرًا، وَفِي الرَّأْسِ يَسِيرًا».

الشيخ: نعم يصبغ، ما حصل من الشيب عليه الصلاة والسلام كان قليلا، مات وعمره ثلاث وستون الشيب قليل عليه الصلاة والسلام، اللهم صل عليه وسلم.

س: أليس الخلوق من طيب النساء؟

الشيخ: لا، هو عام الطيب ... طيب مشترك، لكن الأفضل للمرأة ما ظهر لونه، إذا كانت عند الناس ما ظهر لونه، وفي البيت تطيب ما شاءت عند زوجها، وإذا ظهرت يكون ما ظهر لونه وخفي ريحه لئلا يكون منها ريح في الأسواق إذا مشت والطيب مشترك.

والعنفقة ما تحت الشفة السفلى يقال لها العنفقة حكمها حكم اللحية.

س: .....؟

الشيخ: يعني الغالب يعني شيب قليل يعني.

س: أقول يوجد الآن يصبغون بالبياض عند النساء وعند بعض الرجال؟

الشيخ: حتى يشيب يدور الشيب؟

س: موجود أحسن الله إليك.

الشيخ: يمكن إنسان يدور الشيب، الممنوع الصبغ بالسواد وإلا غيره ما هو ممنوع.

س: الآن في تخصيص بالطيب طيب للنساء وطيب للرجال؟

الشيخ: الطيب مشترك للجميع، لكن ما ظهر لونه وخفي ريحه هذا يكون للنساء إذا برزن للأسواق ونحو ذلك، أما في البيت تطيب لزوجها بما تيسر.

س: الآن العكس؟

الشيخ: الله يهديهم، تدعو لهم بالهداية.

5088 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ الرُّكَيْنَ يُحَدِّثُ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَمِّهِ عبدالرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عبداللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ عَشْرَ خِصَالٍ: الصُّفْرَةَ - يَعْنِي الْخَلُوقَ - وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَجَرَّ الْإِزَارِ، وَالتَّخَتُّمَ بِالذَّهَبِ، وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحَلِّهَا، وَالرُّقَى إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَتَعْلِيقَ التَّمَائِمِ، وَعَزْلَ الْمَاءِ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ، وَإِفْسَادَ الصَّبِيِّ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ».

الشيخ: هذا الحديث الظاهر أنه ضعيف، فيه أشياء مخالفة للأحاديث الصحيحة لعله من أوهام الركين أو القاسم بن حسان أو عبدالرحمن، وبعضها صحيح.

الطالب: تكلم على بعض المعاني.

الشيخ: أيش قال؟

الطالب: وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ هِيَ فُصُوصُ النَّرْدِ وَاحِدُهَا كَعْبٌ وَكَعْبَةٌ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحَلِّهَا أَيْ إِظْهَارُهَا لِلنَّاسِ الْأَجَانِبِ وَهُوَ الْمَذْمُومُ، فَأَمَّا لِلزَّوْجِ فَلَا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ لِغَيْرِ مَحَلِّهَا، وَتَعْلِيقَ التَّمَائِمِ جَمْعُ تَمِيمَةٍ وَهِيَ خَرَزَاتٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تُعَلِّقُهَا عَلَى أَوْلَادِهِمْ يَتَّقُونَ بِهَا الْعَيْنَ فِي زَعْمِهِمْ فَأَبْطَلَهُ الْإِسْلَامُ، وَعَزْلَ الْمَاءِ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ عَزْلُهُ عَنْ إِقْرَارِهِ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ مَحَلُّهُ، وَفِي قَوْلِهِ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ تَعْرِيضٌ بِإِتْيَانِ الدُّبُرِ، وَإِفْسَادَ الصَّبِيِّ هُوَ إِتْيَانُ الْمَرْأَةِ الْمُرْضِعِ، فَإِذَا حَمَلَتْ فَسَدَ لَبَنُهَا، وَكَانَ مِنْ ذَلِكَ فَسَادُ الصَّبِيِّ، وَقَوْلُهُ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ أَيْ كَرِهَهُ وَلَمْ يَبْلُغْ بِهِ حَدَّ التَّحْرِيم.

الشيخ: محل نظر، الظاهر الحديث ضعيف لأن فيه أشياء مخالفة للأحاديث الصحيحة.

مداخلة: كذلك تغيير الشيب جعله منها.

الشيخ: كذلك السنة تغييره بالحمرة والصفرة بغير السواد، كذلك الرقية بآية الكرسي وبالآيات الأخرى كل هذا جاءت به السنة.

س: الضرب بالكعاب؟

الشيخ: الكعاب النردشير لأن فيها القمار واللهو.

س: العنفقة يجوز قصها؟

الشيخ: لا، العنفقة من اللحية، العنفقة هذه تحت الشفة السفلى من اللحية.

س: السبالات من اللحية؟

الشيخ: الشارب ما هو من اللحية، السبالات من الشارب.

س: الآن بعض الناس يأخذون من أطراف لحاهم ويحتجون بأن مذهب اللغة واسع في تحديد اللحية، منهم من جعل الوجنتين اللحية، ومنهم من أخرجها، والعنفقة بعضهم أدخلها وبعضهم أخرجها؟

الشيخ: ما هو على هواهم، أقول ما هو على هواهم، اللحية هي ما نبت على الخدين والذقن كما بين أهل اللغة، ما نبت على الذقن والخدين هو اللحية، فلا يجوز أخذ شيء من ذلك، وفعل الناس ليس بحجة، الناس يحلقون لحاهم يحلقونها حلقا.

س: يحتجون باللغة؟

الشيخ: يقول: صاحب لسان العرب والقاموس: اللحية ما نبت على الخدين والذقن، والرسول ﷺ يقول: وفروا اللحى، أعفوا اللحى، خالفوا المشركين.

س: لكن العنفقة تدخل على هذا الحد؟

الشيخ: العنفقة نعم.

س: لكنها ليست على الخد ولا على الذقن؟

الشيخ: هي في أعلى الذقن تحت الشفة السفلى، في أعلاه نعم.

س: الضرب بالكعاب من غير القمار؟

الشيخ: لأنها من آلات اللهو.

س: لكن قال: وَقيل كَانَ بن مُغفل يَفْعَله مَعَ امْرَأَته من غير قمار، وَقيل رخص بن الْمسيب بِلَا قمار.

الشيخ: نهى عن النردشير اللعب بالنردشير عام؛ لأنه يلهي ويصد عن سبيل الله.

الْخِضَابُ لِلنِّسَاءِ

5089 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُطِيعُ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ عِصْمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً مَدَّتْ يَدَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِكِتَابٍ فَقَبَضَ يَدَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَدَدْتُ يَدِي إِلَيْكَ بِكِتَابٍ فَلَمْ تَأْخُذْهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَدْرِ أَيَدُ امْرَأَةٍ هِيَ أَوْ رَجُلٍ قَالَتْ: بَلْ يَدُ امْرَأَةٍ، قَالَ: لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ بِالْحِنَّاءِ.

الشيخ: على كل حال في سنده نظر، مطيع بن ميمون وصفية بنت عصمة شخصان يحتاجان إلى نظر، مطيع وشيخته أستاذته نعم.

س: والمتن ليس فيه نظر؟

الشيخ: نعم.

كَرَاهِيَةُ رِيحِ الْحِنَّاءِ

5090 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: سَمِعْتُ كَرِيمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ سَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ عَنِ الْخِضَابِ بِالْحِنَّاءِ، قَالَتْ: «لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَكِنْ أَكْرَهُ هَذَا، لِأَنَّ حِبِّي ﷺ كَانَ يَكْرَهُ رِيحَهُ - تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ -».

الشيخ: أيضا فيه نظر؛ لأن النبي ﷺ أمر بالخضاب بالحناء، ولأن فيه تغيير عن التشبه بالرجال.

س: الحديث السابق لغيرت أظفارك بالحناء يتعارض مع الحديث السابق؟

الشيخ: نعم وغيرها أحاديث.

النَّتْفُ

5091 - أَخْبَرَنَا عبدالرَّحْمَنِ بْنُ عبداللَّهِ بْنِ عبدالْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، وَأَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عبدالْجَبَّارِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شُفَيٍّ، وَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: شُفَيٌّ، إِنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: خَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي يُسَمَّى أَبَا عَامِرٍ، رَجُلٌ مِنَ الْمَعَافِرِ لِنُصَلِّيَ بِإِيلِيَاءَ، وَكَانَ قَاصُّهُمْ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو رَيْحَانَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ، قَالَ أَبُو الْحُصَيْنِ: فَسَبَقَنِي صَاحِبِي إِلَى الْمَسْجِدِ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: هَلْ أَدْرَكْتَ قَصَصَ أَبِي رَيْحَانَةَ؟ فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَشْرٍ: عَنْ الْوَشْرِ، وَالْوَشْمِ، وَالنَّتْفِ، وَعَنْ مُكَامَعَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَعَنْ مُكَامَعَةِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ بِغَيْرِ شِعَارٍ، وَأَنْ يَجْعَلَ الرَّجُلُ أَسْفَلَ ثِيَابِهِ حَرِيرًا مِثْلَ الْأَعَاجِمِ، أَوْ يَجْعَلَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيرًا أَمْثَالَ الْأَعَاجِمِ، وَعَنِ النُّهْبَى، وَعَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ، وَلُبُوسِ الْخَوَاتِيمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ».

الشيخ: كل هذه لا بد تجمع فيها إن شاء الله، الأربع الأحاديث كلها تعتني بها وتخرجها بعد العيد إن شاء الله وكلام العلماء عليها، كلها تحتاج إلى عناية.

س: حكم الشعر الذي على الجبهة؟

الشيخ: الجبهة ما هي محل شعر، لكن عموم النهي عن النمص قد يقتضي هذا؛ لأن بعض أهل العلم فسر النمص بأخذ الشعر من الوجه ولم يخصه بالحاجبين، فتركه أولى وأحوط.

س: بعض النساء قد تغير شعرها بألوان متعددة؟

الشيخ: ما يضر إذا كان ما هو بسواد لا بأس، إذا كان ما هو شيب ويغير بالسواد فالأمر واسع أسود وإلا أحمر وإلا غيره إلا الشيب لا يغير بالسواد.

س: نصف شعرها أبيض ونصف أحمر؟

الشيخ: الصبغ لا بأس به، إلا الشيب لا يغير بالسواد.

وَصْلُ الشَّعْرِ بِالْخِرَقِ

5092 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الزُّورِ».

5093 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَمَعَهُ فِي يَدِهِ كُبَّةٌ مِنْ كُبَبِ النِّسَاءِ مِنْ شَعْرٍ، فَقَالَ: مَا بَالُ الْمُسْلِمَاتِ يَصْنَعْنَ مِثْلَ هَذَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَادَتْ فِي رَأْسِهَا شَعْرًا لَيْسَ مِنْهُ، فَإِنَّهُ زُورٌ تَزِيدُ فِيهِ.

الشيخ: وهذا هو الوصل المنهي عنه، وهو الزور الكذب، والرسول ﷺ نهى عن الوصل كما في الصحيح نهى أن تصل المرأة رأسها، ونهى عن الوشم، المقصود أن الوصل والواصلة والواشمة والمستوشمة جاءت الأحاديث باللعن.

طالب: التقريب جاء أحسن الله إليك، يقول: ركين بالتصغير ابن الربيع ابن عميلة بفتح المهملة الفزاري أبو الربيع الكوفي، ثقة من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين بخ م 4.

الشيخ: شف القاسم.

الطالب: يقول: القاسم بن حسان العامري الكوفي مقبول من الثالثة د س.

الشيخ: والمقبول ما تقوم به الحجة، وبهذا يعرف أن الحديث ضعيف لأجل رواية قاسم هذا.

الطالب: والحديث فيه: «كان يكره عشر خصال» هو حديث الركين.

الشيخ: نعم 141، صفحة 141.

س: الوصل للشعر الصناعي أو الخيوط المشابهة للشعر؟

الشيخ: ما يصلح، الرسول ﷺ نهى عن الوصل ولعن الواصلة.

س: يعني ما يخص بالشعر؟

الشيخ: كل ما يلتبس، أما إذا كان مثل الصغار يربط حتى يلاحظ هذا ما فيه التباس، أما وصل يحصل به التباس ما يجوز.

الْوَاصِلَةُ

5094 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْماَعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ».

الْمُسْتَوْصِلَةُ

5095 - أَخْبَرَنَا إِسْحاَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُوتَشِمَةَ». أَرْسَلَهُ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ.

طالب: عبدالرحمن بن حرملة بن عمرو بن سنة بفتح المهملة وتثقيل النون الأسلمي، أبو حرملة المدني، صدوق ربما أخطأ من السادسة، مات سنة خمس وأربعين م 4.

الشيخ: يكون علته القاسم.

الطالب: وفيه رجل آخر يقول: عبدالرحمن بن حرملة الكوفي مقبول من الثالثة د س.

الشيخ: محتمل أنه هذا، ومحتمل أنه هذا، المقصود كافٍ، فيه القاسم وعدم ثقته، نعم.

5096 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عبدالْعَظِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبداللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ».

5097 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ، وَالْمُسْتَوْصِلَةَ.

5098 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ عبداللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ زَعْرَاءُ أَيَصْلُحُ أَنْ أَصِلَ فِي شَعْرِي؟ فَقَالَ: لَا، قَالَتْ: أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ تَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.

س: الوصل بالخرق حكمه؟

الشيخ: إذا كان لحاجة للبزور يربط بالخرق حتى لا ينتشر، ما يصير وصل هذا معروف ما فيه شيء، ما فيه تلبيس.

س: .....؟

الشيخ: المقصود إذا كان ما فيه التباس إنما يفعلونه مع الصبيات الصغار حتى لا ينتشر وهو خرقة معروفة، الظاهر ما فيه تلبيس بخلاف الوصل الذي يحصل بالشعر، توصل شعرها بشعر هذا يحصل به التلبيس.

الْمُتَنَمِّصَاتُ

5099 - أَخْبَرَنَا عبدالرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عبداللَّهِ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُوتَشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ».

5100 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عبداللَّهِ: «الْمُتَفَلِّجَاتِ» وَسَاقَ الْحَدِيثَ.

5101 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوَاشِمَةِ وَالْمُسْتَوْشِمَةِ، وَالْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ، وَالنَّامِصَةِ وَالْمُتَنَمِّصَةِ».

الشيخ: شف كلامه على النامصة عن النمص.

الطالب: النمص نتف الشعر والتفلج.

الشيخ: نتف الشعر بس؟

الطالب: بس.

الطالب: وَالنَّامِصَةِ وَالْمُتَنَمِّصَةِ، الْأُولَى: فَاعِلَةُ النِّمَاصِ، وَالثَّانِيَةُ: الَّتِي تَأْمُرُ مَنْ يَفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ، وَهُوَ نَتْفُ شَعْرِ الْجَبْهَةِ لِيَتَوَسَّعَ الْوَجْهُ، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ الْمُنْتَمِصَةِ بِتَقْدِيم النُّون على التَّاء.

الشيخ: بس؟

الطالب: نعم.

الشيخ: نعم ظاهر الحديث المنع مطلقا، النمص ظاهره منع الجميع، والخدين وغيرها.

س: شعر الحاجب؟

الشيخ: لا ما يؤخذ، من النمص.

س: وتقصيره؟

الشيخ: لا ما يتعرض له، الرسول عمم عليه الصلاة والسلام.

س: النمص خاص بالحاجبين؟

الشيخ: المعروف أنه في الحاجبين هذا النمص، لكن إطلاق الحديث النمص، المعروف أن النمص هو أخذ الحاجبين.

س: تقويم الأسنان المائلة؟

الشيخ: هذا ما يسمى تفليج، التفليج: تحسينها، تفليج ما بينها، أما إذا فيها ميل أو سواد أو كذا ليس من التفليج.

س: قول الشارح وهو نتف شعر الجبهة؟

الشيخ: محل نظر، أقول: محل نظر، المعروف نتف الحاجبين.

س: يكون خاص بالحاجبين؟

الشيخ: الله أعلم، الله أعلم، ظاهر الحديث العموم، وينبغي التحرز حتى من الجبهة يحتاط لدينه.

س: بعض كبار السن تسقط حواجب الشعر على عيونهم فهل يقص الزائد للأذى؟

الشيخ: ظاهر الحديث المنع.

الْمُوتَشِمَاتُ وَذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى عبداللَّهِ بْنِ مُرَّةَ وَالشَّعْبِيِّ فِي هَذَا

س: ما يسمى بالباروكة يسمى بالوصل؟

الشيخ: لا، الباروكة مثل ما قال معاوية الكبة التي يفعلها اليهود ما تجوز.

س: .....؟

الشيخ: نعم.