04 من حديث: (إن امرأة من بني إسرائيل اتخذت خاتما من ذهب وحشته مسكا)

أَطْيَبُ الطِّيبِ

5119 - أَخْبَرَنَا عبدالرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ اتَّخَذَتْ خَاتِمًا مِنْ ذَهَبٍ وَحَشَتْهُ مِسْكًا» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هُوَ أَطْيَبُ الطِّيبِ.

الشيخ: عليه شيء إسناده؟

الطالب: خليد بن جعفر بن طريف الحنفي أبو سليمان البصري صدوق، لم يثبت أن ابن معين ضعفه، من السادسة م ت س.

الشيخ: غيره أحد؟

الطالب: فقط.

الشيخ: طيب سنده لا بأس به.

س: الحديث أليس في مسلم؟

الشيخ: المعروف حديث عائشة في الصحيحين «أنه كان يتطيب بالمسك» تقوله عائشة رضي الله عنها.

س: عندي السنن الكبرى للنسائي يقول: خليد بن جعفر وهو ثقة من قول النسائي.

الشيخ: غفر الله له.

التَّزَعْفُرُ، وَالْخَلُوقُ

5120 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ حُكَيْمِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِهِ رَدْعٌ مِنْ خَلُوقٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: اذْهَبْ فَانْهَكْهُ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْهَكْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْهَكْهُ، ثُمَّ لَا تَعُدْ.

الشيخ: شف شخصين عمران بن ظبيان، وحكيم بن سعد. تكلم المحشي عليه؟

الطالب: قوله: رَدْعٌ مِنْ خَلُوقٍ بِمُهْمَلَاتٍ أَيْ: لَطْخٌ لَا يَعُمُّهُ كُلَّهُ، فَأَنْهَكَهُ أَيْ: بَالَغَ فِي غَسْلِهِ.

قوله: مِنْ خَلُوقٍ بِفَتْح خاء مُعْجمَة آخِره قَاف طيب يتركب من زعفران وَغَيره، فَأَنْهَكَهُ أَي: بَالغ فِي غسله، يدل الحَدِيث على شدَّة كَرَاهَة اسْتِعْمَال مَا لَهُ لون للرِّجَال.

الطالب: هذا الحديث عندي تخريج له.

الشيخ: نعم.

الطالب: رواه الحميدي وفيه عمران بن ظبيان الكوفي ضعيف رمي بالتشيع.

الشيخ: التخريج لمن؟

الطالب: لا أعرف الاسم.

الشيخ: شف عمران بن ظبيان في التقريب.

الطالب: عمران ابن ظبيان بفتح المعجمة وسكون الموحدة بعدها تحتانية الكوفي ضعيف رمي بالتشيع، تناقض فيه ابن حبان وأرخه سنة سبع وخمسين من السابعة بخ س.

الشيخ: شف الحكيم بن سعد.

الطالب: حكيم بن سعد الحنفي أبو تحيى أوله مثناة من فوق مكسورة كوفي صدوق من الثالثة بخ س.

الشيخ: طيب ماشي نعم.

5121 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصِ بْنَ عَمْرٍو، وَقَالَ عَلَى إِثْرِهِ يُحَدِّثُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُتَخَلِّقٌ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ امْرَأَةٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَاغْسِلْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، ثُمَّ لَا تَعُدْ.

5122 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصِ بْنَ عَمْرٍو، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْصَرَ رَجُلًا مُتَخَلِّقًا قَالَ: اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، وَلَا تَعُدْ.

الشيخ: شف أبا حفص بن عمرو عندك عليه شيء؟

طالب: عندي تخريج الحديث: الحديث رواه أحمد والترمذي والطبري والحميدي، وفيه أبا حفص بن عمرو مجهول الحال والعين، وعطاء بن السائب اختلط.

الشيخ: إذا كان شعبة سمع منه قبل الاختلاط طيب ماشي على كل الأحاديث، جملة الأحاديث مثل تدل على كراهة التخلق بهذا، وأن الرجل لا يخلق ثيابه، يتطيب بالطيب الذي لا لون له في الثياب، هذا هو السنة، ولما رأى النبي ﷺ على عبدالله بن عمرو ثوبين معصفرين قال: أمك أمرتك بهذا؟ وأمره بنزعه، نعم.

س: الخلوق يعني أصفر؟

الشيخ: يعني تقوم المرأة بغسلها.

س: الخلوق ما المراد بالخلوق؟

الشيخ: هو طيب له لون في ثوب الإنسان أو بدنه.

س: الزعفران هو التزعفر؟

الشيخ: نعم هذا هو يدل على التزعفر، وأنه لا ينبغي، يكون الطيب بشيء ما له لون بدهن الورد، العود، المسك.

س: حديث ابن عمر السابق أن ابن عمر كان يصبغ ثيابه بالزعفران فقال: «كان الرسول يصبغ» ضعيف يعني؟

الشيخ: كان يصبغ بالصفرة يعني لحيته عليه الصلاة والسلام.

س: لا، يقول يصبغ ثيابه بالزعفران، أن ابن عمر كان يصبغ ثيابه بالزعفران، فقيل له، فقال: «كان رسول الله ﷺ يصبغ»؟

الشيخ: الثياب محل نظر لكن اللحية، وكان ابن عمر يصبغ، وأما ذكر الزعفران ما أظنه يصبغ بالزعفران، كان يصبغ لحيته بالصفرة لا بالسواد، بالحناء والكتم.

س: هذا في الدرس الماضي أخذناه وسنده: أخبرنا محمود بن علي بن ميمون قال: حدثنا القعنبي قال: حدثنا عبدالله بن زيد عن أبيه أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يصبغ ثيابه بالزعفران، فقيل له، فقال: «كان رسول الله ﷺ يصبغ».

الشيخ: تقدم أن عبدلله بن زبد ضعيف، هذا عبدالله بن زيد بن أسلم هو وأخواه ضعفاء ولا يحتج بهم.

س: يكون للتحريم؟

الشيخ: أقل شيء الكراهة.

س: صاحب الجبة الذي قال له: اغسل جبتك واصنع في حجك كما صنعت في عمرتك ألا يدل على الجواز، ما أنكر عليه التزعفر، ولكن أنكر عليه أنه محرم؟

الشيخ: لا، أمره بغسله، قد تضمخ بالطيب و أمره بغسل الطيب لأنه محرم.

س: لكن لا يقال بأن هذا لغير الإحرام يجوز؟

الشيخ: هذا الطيب وأمره بنزع الجبة.

س: دهن العود يبقى لونه في الشماغ؟

الشيخ: لا، شيء يسير، هذا شيء يسير ما له أهمية.

س: من حمل التضمخ بالطيب على تكثير الطيب سواء بلون أو بغير لون؟

الشيخ: لا، ما هو هذا، المقصود ما له لون، اللون في ثياب الإنسان.

الطالب: عندي تخريج لحديث عبدالله بن عمر، والحديث صحيح، وقد تابع الدراوردي عبدالله بن زيد بن أسلم كما سيأتي، وهو في المسند برقم 5197، وعبدالله بن زيد قال عنه ابن حجر: صدوق فيه لين، وقال: فيه ابن عدي، بعد دراسة حديثه هو مع ضعفه يكتب حديثه، وتابعه سليمان بن بلال التيمي عند عبد بن حميد.

الشيخ: إذا كان تابعة سليمان بن بلال، سليمان بن بلال ثقة وهو يدل على كراهة التخلق بالخلوق الذي له لون.

س: قول النبي ﷺ لعبدالله بن عمرو بن العاص: «احرقه» قال: يا رسول الله أغسله، قال: لا بل احرقه يؤخذ منه التحريم؟

الشيخ: محل نظر، يحتاج إلى نظر في مسألة بل احرقه يحتاج إلى مراجعة السند، المعروف أنه أمره بنزعه.

س: في صحيح مسلم؟

الشيخ: ينظر في سند رواية «احرقه».

5122 - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصِ بْنَ عَمْرٍو، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْصَرَ رَجُلًا مُتَخَلِّقًا قَالَ: اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، وَلَا تَعُدْ.

الشيخ: كل هذا ظاهر في المنع والتأكيد فيه.

5123 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ يَعْلَى، نَحْوَهُ خَالَفَهُ سُفْيَانُ رَوَاهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عبداللَّهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى.

5124 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُسَاوِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عبداللَّهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: أَبْصَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِي رَدْعٌ مِنْ خَلُوقٍ قَالَ: يَا يَعْلَى، لَكَ امْرَأَةٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: اغْسِلْهُ، ثُمَّ لَا تَعُدْ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، ثُمَّ لَا تَعُدْ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، ثُمَّ لَا تَعُدْ قَالَ: فَغَسَلْتُهُ ثُمَّ لَمْ أَعُدْ، ثُمَّ غَسَلْتُهُ، ثُمَّ لَمْ أَعُدْ، ثُمَّ غَسَلْتُهُ ثُمَّ لَمْ أَعُدْ.

س: لو غسله لكن بقي شيء من اللون؟

الشيخ: اتقوا الله ما استطعتم.

5125 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّبِيحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُوسَى يَعْنِي مُحَمَّدًا، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عبداللَّهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنَا مُتَخَلِّقٌ فَقَالَ: أَيْ يَعْلَى، هَلْ لَكَ امْرَأَةٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، ثُمَّ لَا تَعُدْ قَالَ: فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ، ثُمَّ غَسَلْتُهُ، ثُمَّ غَسَلْتُهُ، ثُمَّ لَمْ أَعُدْ.

س: ربطه بالمرأة، كونه له المرأة يعني ليتجمل لها؟

الشيخ: الله أعلم، كأنه ليأمرها بأن تغسله.

س: عطف الخلوق على التزعفر في الترجمة؟

الشيخ: هو الشيء الذي له لون الخلوق، سواء زعفران أو ليس زعفران.

س: الخلوق أعم من الزعفران؟

الشيخ: يعم الزعفران وغيره.

الطالب: رواه البخاري عن عبيد بن بريد قال: رأيت ابن عمر يصبغ بالصفرة ويحدث عن النبي ﷺ أنه كان يفعله.

الشيخ: هذا في اللحية ما هو في الثياب، في الرأس واللحية نعم ما هو في الثياب.

مَا يُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ مِنَ الطِّيبِ

5126 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ وَهُوَ ابْنُ عِمَارَةَ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِنْ رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ.

الشيخ: شف ثابت بن عمارة، الحديث في صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال: أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء لا شك أن خروجها بالطيب فيه فتنة، لكن وصفها بأنها زانية هو محل نظر.

الطالب: ثابت بن عمارة الحنفي، أبو مالك البصري، صدوق فيه لين من السادسة، مات سنة تسع وأربعين ومائة د ت س.

الشيخ: غيره أحد؟

الطالب: ما في غيره.

الشيخ: شف غنيم بن قيس عندك تخريجه؟

الطالب: نعم، الحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان والبيهقي والحاكم وعبد بن حميد والدارمي والطحاوي في مشكل الآثار وقال: حديث حسن.

الشيخ: بس؟

الطالب: بس.

الشيخ: يعني حسن بغيره.

الطالب: غنيم بن قيس المازني أبو العنبر البصري مخضرم ثقة من الثانية، مات سنة تسعين م 4.

الشيخ: ماشي، نعم.

س: .....؟

الشيخ: فيه لين، حديث ابن عمارة فيه لين، لكن له شواهد، لكن التعبير بأنها زانية هو محل الإشكال، المقصود أنه لا ينبغي لها أن تخرج بالطيب في الأسواق، وفي صحيح مسلم يقول ﷺ: أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء وهو صلاة نهى أن تشهد العشاء وقد أصابت بخورًا، فإذا كانت تصيب أنواعا من الطيب وتمر على الرجال يكون فتنة.

س: في رمضان قد تأتي المرأة بالمدخنة في قسم النساء خاصة في المسجد؟

الشيخ: لا ما ينبغي لها أن تأتي بها؛ لأنهم يخرجون بعدين.

اغْتِسَالُ الْمَرْأَةِ مِنَ الطِّيبِ

5127 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْماَعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عبداللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ صَفْوَانَ غَيْرَهُ يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ ثِقَةٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا خَرَجَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلْتَغْتَسِلْ مِنَ الطِّيبِ، كَمَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ مُخْتَصَرٌ.

الشيخ: قوله عن رجل ثقة، على كل حال المبهم ولو وثق ضعيف.

الطالب: عندي تخريج الحديث.

الشيخ: وأيش عندك؟

الطالب: قال الحافظ ابن حجر: الذي لم يسميه صفوان سماه عاصم بن عبيدالله بن عاصم عن عمه عن أبي هريرة. في مسند أحمد بن حنبل والحميدي وعبد بن حميد.

الشيخ: عاصم بن عبيدالله ضعيف. شف سليمان بن داود، شف في التقريب.

س: محمد بن إسماعيل الذي قبله صاحب الصحيح، شيخ المؤلف؟

الشيخ: محتمل في شخص آخر يروي عنه النسائي غير البخاري شخص آخر بهذا الاسم، شف في التقريب يروي عن هذا وعن البخاري جميعا، شف محمد بن إسماعيل بن إبراهيم في التقريب.

الطالب: سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبدالله بن عباس، أبو أيوب البغدادي الهاشمي الفقيه، ثقة جليل، قال أحمد بن حنبل: يصلح للخلافة، من العاشرة، مات سنة تسع عشرة وقيل بعدها بخ 4.

الشيخ: طيب رحمه الله، بكل حال هذا فيه تأكيد عدم خروجها بالطيب، وأن عليها أن تبتعد عن ذلك، وأن تغسل ما هناك قبل خروجها نعم.

س: .....؟

الشيخ: ما يجوز إذا كان الطيب له ريح، أما إذا كان ما له ريح ومستور ما يضر.

الطالب: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي المعروف أبوه بابن علية البصري، نزيل دمشق وقاضيها، ثقة من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين س.

الشيخ: هذا هو هذا من أفراد النسائي، وبعده محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري ذكره؟

الطالب: قبله، محمد ابن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي، أبو عبدالله البخاري جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث، من الحادية عشرة، مات سنة ست وخمسين في شوال وله اثنتان وستون سنة ت س.

الشيخ: هذا، هو يروي عن اثنين، هذا يروي عنهما النسائي ابن علية والبخاري رحمهما الله.

النَّهْيُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَشْهَدَ الصَّلَاةَ إِذَا أَصَابَتْ مِنَ الْبَخُورِ

5128 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عِيسَى الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ عبداللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا، فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ. قَالَ: أَبُو عبدالرَّحْمَنِ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ يَزِيدَ بْنَ خُصَيْفَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَلَى قَوْلِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ خَالَفَهُ يَعْقُوبُ بْنُ عبداللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، رَوَاهُ عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ.

5129 - أَخْبَرَنِي هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عبداللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ، امْرَأَةِ عبداللَّهِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ، فَلَا تَمَسَّ طِيبًا.

5130 - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا جَرِيرٌ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عبداللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ، امْرَأَةِ عبداللَّهِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْعِشَاءَ، فَلَا تَمَسَّ طِيبًا. قَالَ: أَبُو عبدالرَّحْمَنِ: حَدِيثُ يَحْيَى وَجَرِيرٍ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

الشيخ: لا مانع من صحتهما جميعا، ولهذا خرجه مسلم رحمه الله.

س: يكون النهي خاص بالعشاء؟

الشيخ: الظاهر والله أعلم لأن هذا هو الغالب لخروجهم؛ وإلا عام في النهار أشد، لكن النساء في الغالب يخرجن في الليل.

5131 - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَيَّتُكُنَّ خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَا تَقْرَبَنَّ طِيبًا.

الشيخ: وهذا عام يعم العشاء وغير العشاء. أعد السند.

الطالب: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ.

الشيخ: صحيح نعم.

5132 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبداللَّهِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ، امْرَأَةِ عبداللَّهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ لَا تَمَسَّ الطِّيبَ، إِذَا خَرَجَتْ إِلَى الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ».

5133 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبداللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا خَرَجَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَلَا تَمَسَّ طِيبًا».

5134 - أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الصَّلَاةَ، فَلَا تَمَسَّ طِيبًا.

الشيخ: والمقصود من هذا كله تحذيره ﷺ من تعاطي المرأة أسباب الفتنة في خروجها إلى الأسواق، وأن الواجب عليها البعد عن أسباب الفتنة: لا من جهة اللباس، ولا من جهة الطيب، ولا من جهة غيرهما؛ لأن الواجب على المؤمنين التكاتف والتعاون ضد الفاحشة وضد المنكر لأن الله يقول: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [التوبة:71]، والنساء فتنة كما قال ﷺ: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء، والطيب يلفت الأنظار، فلهذا وجب عليها أن تبتعد عن أسباب الفتنة من الطيب والملابس الجميلة الظاهرة التي تفتن الناس.

 قَالَ: أَبُو عبدالرَّحْمَنِ: وَهَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ.

س: المدرسة التي تدرس تتطيب وتدخل من باب السيارة إلى المدرسة مباشرة؟

الشيخ: تركه أحوط لاسيما إذا كان معها سواق ما هو محرمها، قد يكون البعد عن هذا أسلم لأن السواق أيضا قد يفتن.

س: ويكون عند المدرسة بواب؟

الشيخ: وبواب كذلك عند المدرسة، كذلك ترك ذلك أولى وأحوط.

الْبَخُورُ

5135 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ أَبُو طَاهِرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اسْتَجْمَرَ اسْتَجْمَرَ بِالْأَلُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ، وَبِكَافُورٍ يَطْرَحُهُ مَعَ الْأَلُوَّةِ، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا كَانَ يَسْتَجْمِرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ».

الشيخ: ومخرمة بن بكير فيه شيء، ولكنها وجادة عن أبيه.

الْكَرَاهِيَةُ لِلنِّسَاءِ فِي إِظْهَارِ الْحُلِيِّ وَالذَّهَبِ

5136 - أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ هُوَ الْمَعَافِرِيُّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يُخْبِرُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْنَعُ أَهْلَهُ الْحِلْيَةَ وَالْحَرِيرَ وَيَقُولُ: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ حِلْيَةَ الْجَنَّةِ، وَحَرِيرَهَا فَلَا تَلْبَسُوهَا فِي الدُّنْيَا.

الشيخ: هذا من الأشياء المنسوخة، النبي ﷺ أباح الذهب والحرير للإناث وحرمه على الذكور في الأحاديث الصحيحة، شف أبا عُشانة.

الطالب: حَيّي بفتح أوله وتشديد التحتانية ابن يُومِن بضم التحتانية وسكون الواو وكسر الميم أبو عُشانة بضم المهملة وتشديد المعجمة المصري، ثقة مشهور بكنيته من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة بخ د س ق.

الشيخ: على كل حال مثل هذا من الأحاديث المنسوخة.

الطالب: تكلم عليه الشارح، قوله: (يَمْنَع أَهلَه الْحِلْية) بِكَسْر فَسُكُون الظَّاهِر أَنه يمْنَع أَزوَاجه الْحِلْية مُطلقًا سَوَاء كَانَ من ذهب أَو فضَّة، وَلَعَلَّ ذَلِك مَخْصُوص بهم ليؤثروا الْآخِرَة على الدُّنْيَا، وَكَذَا الْحَرِير، وَيحْتَمل أَن المُرَاد بالأهل الرِّجَال من أهل الْبَيْت فَالْأَمْر وَاضح.

الشيخ: لا، هذا منسوخ، الأحاديث الصحيحة تدل على أنه منسوخ.

س: الحديث الذي قبل هذا حديث ابن عمر «استجمر بالألوة»؟

الشيخ: الألوة العود.

س: لكن إضافة الكافور؟

الشيخ: ما فيه شيء، هو من أنواع الطيب ولهذا يطيب به الميت.

س: لكن ما يذكر عنه أنه يضر ويؤثر على الإنسان؟

الشيخ: ما بلغني شيء.

س: ترجمة الكراهية للنساء في إظهار الحلي والذهب؟

الشيخ: تأولها على هذا المؤلف إظهار، ولكن الحديث لا تلبس صريح، والأظهر أنه منسوخ للأحاديث الصحيحة الدالة على حله للنساء. ومنها حديث عائشة في خواتيم من الفضة وحديث أم سلمة، ولكن هذا في الذهب والحرير، وحديث المرأة التي كانت عليها فتخة من ذهب فقال: أتؤدين زكاة هذا؟ فقالت لا.. الحديث، وإنما أمرها بالزكاة.

س: ولكن حديث ابن عمر صحيح الإسناد؟

س: عقبة؟

الشيخ: نعم لا بأس به سنده جيد.

س: حديث مخرمة أحسن الله إليك؟

الشيخ: عن أبي عشانة؟

س: لا، الذي قبله.

الشيخ: أيش؟

س: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ أَبُو طَاهِرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ.

الشيخ: بالوجادة صحيحة، مخرمة روايته عن أبيه بالوجادة صحيحة، شف كلامه على مخرمة في التقريب.

س: .....؟

الشيخ: بلى يروي عنهما مسلم، شف كلامه في التقريب على مخرمة بن بكير، ما سمع إلا قليلا، ما سمع إلا بالوجادة عن أبيه بالوجادة التي هي صحيحة.

الطالب: عندي تخريج أحسن الله إليك، يقول ابن حبان: احتجوا بحديث مخرمة في غير روايته عن أبيه، وروى أي ابن حبان عن ابن أبي أويس قال: رأيت في كتاب مالك بخطي (قلت لمخرمة: ما حدثتني سمعته من أبيك؟ فحلف لسمعه من أبيه).

الشيخ: يمكن أنه استمع قليل.

الطالب: مخرمة بن بكير بن عبدالله بن الأشج، أبو المسور المدني، صدوق وروايته عن أبيه وجادة من كتابه، قاله أحمد وابن معين وغيرهما، وقال ابن المديني: سمع من أبيه قليلا، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين بخ م د س.

الشيخ: مثل ما قال مالك، الجمع بينهما هو هذا وجادة لكن قد سمع منه شيء قليل، لكنه وجادة صحيح، وقال ابن المديني أيش؟

الطالب: وقال ابن المديني: سمع من أبيه قليلا، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين بخ م د س.

الشيخ: المقصود أنها وجادة صحيحة معتبرة.

س: يكون هذا مما سمعه عن أبيه؟

الشيخ: محتمل محتمل.

س: قول بعض أهل العلم في منع الصائم للبخور وأنه يجرح الصيام؟

الشيخ: على قول بعض أهل العلم أنه إذا استنشق البخور وأنه يفطر، والتفطير يكون بالأكل والشرب والاستيعاط، بعض أهل العلم يرى أن الاستيعاط يفطر وكونه يتجنبه من باب دع ما يريبك أحوط.

س: ما يكون للاحتياط يا شيخ؟

الشيخ: ما يظهر لي للاحتياط، ما يظهر لي في هذا إلا للاحتياط؛ لأنه ما هو من جنس الأكل والشرب.

س: ما حكم من أصبح صائما قضاء ثم أفطر، هل يكفي القضاء أم عليه الكفارة؟

الشيخ: لا، عليه القضاء فقط إذا أفطر في القضاء عليه التوبة والقضاء فقط، والكفارة لمن جامع في رمضان بس، أما إذا أفطر في خارج رمضان ولو بالجماع ما عليه كفارة، إنما هي عليه القضاء والتوبة.

س: يأثم؟

الشيخ: يأثم وعليه التوبة، أما الكفارة فتختص بالجماع في نفس رمضان.

س: أول شيء القضاء؟

الشيخ: يبدي القضاء نعم.

س: حديث لقيط: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما» ما يدل على أن البخور قد يفطر إذا وصل إلى الحلق؟

الشيخ: لا، الماء غير البخور، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما لأن الماء يذهب أما البخور ما يشبه الأكل والشرب، البخور يؤذي، لكن قياسه على الأكل والشرب ليس بظاهر.

س: إذا لم يستنشق البخور ...؟

الشيخ: لا بأس ما يضر، إذا لم يستنشقه لا بأس.

س: رجل صام الست ثم صام القضاء؟

الشيخ: خالف المطلوب، الظاهر أنه ما يكون أدى السنة إلا إذا أخر الست بعد القضاء، ونرجو له الأجر، ولكن ما يكون أدى السنة إلا إذا أخر الست، لأن الرسول ﷺ قال: ثم أتبعه ستا.

س: لكن هل يقال: صم ستا أخرى حتى يكون أتبع؟

الشيخ: الله أعلم.

5137 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، ح وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ امْرَأَتِهِ، عَنْ أُخْتِ حُذَيْفَةَ قَالَتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، أَمَا لَكُنَّ فِي الْفِضَّةِ مَا تَحَلَّيْنَ، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ امْرَأَةٍ تَحَلَّتْ ذَهَبًا تُظْهِرُهُ إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ.

الشيخ: هذا لو صح تظهره للرجال، هذا يدل على أنها إذا ما أظهرته لا حرج، وأيضا ينظر في امرأته هل ثقة أم ما هي ثقة؟ بكل حال إذا كانت ثقة فلا بد مثل ما بين تظهره للرجال، أما إذا كان ما تظهره الأحاديث الصحيحة دالة على جواز الذهب والحرير للإناث دون الرجال، الحديث الصحيح يقول: أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرما على ذكورها.

وهذا المقام مقام مختلف، الحديث مقام عظيم، يجب على طالب العلم أن يهتم به ويعتني به، ولهذا ألف فيه المؤلف العلماء في مختلف الحديث مثل هذا يحمل على المنسوخ كما في حديث: أحل الذهب والحرير يدل على أنه كان محرما ثم أحل.

طالب: امرأة ربعي بن حراش عن أخت حذيفة هي فاطمة بنت اليمان، واسم امرأة ربعي لا يحضرني.

وهنا: فاطمة بنت اليمان العبسية أخت حذيفة صحابية لها حديث، ويقال اسمها خولة.

الشيخ: نعم تصير مجهولة.

س: إذا أفطر في نهار رمضان على الأكل والشرب ثم جامع عليه الكفارة؟

الشيخ: عليه كفارة، هذه حيلة لهتك حرمة الزمن عليه الكفارة والتوبة، معصيتان: التحيل، والجماع، نسأل الله العافية.

س: المغايرة بين الذهب والفضة قوله: «أما لكن فضة»؟

الشيخ: يدل على أن الفضة أسهل، ولهذا ثبت في حديث عائشة أنها كانت تلبس خواتيم من الفضة، وفي حديث أم سلمة كانت تلبس أوضاحا من الذهب، فقالت أكنز هذا؟ فقال: إذا أديت زكاته فليس بكنز.

س: البخور للصائم الأولى تركه؟

الشيخ: تنشقه يعني، أما تحت الثياب ما يضر لكن كونه يتسعطه لا.

5138 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا يُحَدِّثُ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ امْرَأَتِهِ، عَنْ أُخْتِ حُذَيْفَةَ قَالَتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، أَمَا لَكُنَّ فِي الْفِضَّةِ مَا تَحَلَّيْنَ، أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُحَلَّى ذَهَبًا تُظْهِرُهُ إِلَّا عُذِّبَتْ بِهِ.

الشيخ: وقوله تظهره قيد، لكن فيه امرأة ربعي ما تعرف، لم يعرفها المؤلف الحافظ، والمقصود أن الصحيح في هذا المقام أن تحريم الذهب كان محرما ثم نسخ على النساء يعني. أما الرجل يحرم عليهم لبس الذهب والحرير حتى الخاتم.

5139 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَحَلَّتْ - يَعْنِي بِقِلَادَةٍ مِنْ ذَهَبٍ - جُعِلَ فِي عُنُقِهَا مِثْلُهَا مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ جَعَلَتْ فِي أُذُنِهَا خُرْصًا مِنْ ذَهَبٍ، جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي أُذُنِهَا مِثْلَهُ خُرْصًا مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

الشيخ: شف محمود بن عمرو، شف التقريب. كله منسوخ لو صح فهو منسوخ.

الطالب: محمود بن عمرو بن يزيد بن السكن الأنصاري مقبول من الثالثة د س.

الشيخ: المقبول ما يحتج به، لكن له شواهد كما تقدم فيكون من باب المنسوخ.

س: حمل أحاديث النهي عن الذهب للنساء، لو حمل على النكارة هل هو وجيه؟

الشيخ: منسوخ من باب النسخ.

5140 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، أَنَّ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُ قَالَ: جَاءَتْ بِنْتُ هُبَيْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهَا فَتَخٌ، فَقَالَ: كَذَا فِي كِتَابِ أَبِي، أَيْ خَوَاتِيمُ ضِخَامٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْرِبُ يَدَهَا، فَدَخَلَتْ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، تَشْكُو إِلَيْهَا الَّذِي صَنَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَانْتَزَعَتْ فَاطِمَةُ سِلْسِلَةً فِي عُنُقِهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَقَالَتْ: هَذِهِ أَهْدَاهَا إِلَيَّ أَبُو حَسَنٍ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالسِّلْسِلَةُ فِي يَدِهَا فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ، أَيَغُرُّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَفِي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ، ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يَقْعُدْ، فَأَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ بِالسِّلْسِلَةِ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَتْهَا، وَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا غُلَامًا، وَقَالَ مَرَّةً: عَبْدًا، وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا فَأَعْتَقَتْهُ، فَحُدِّثَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ.

الشيخ: سند جيد، ومثل ما تقدم كلها منسوخة في الأحاديث الصحيحة، وهذه الأيام امرأة كتبت في الجريدة تنصح أخواتها كما قالت ذكرت بعض هذه الأحاديث لا بد يكتب رد عليها إن شاء الله.

س: لو أفطر الرجل في رمضان لعذر وجامع بعد ذلك؟

الشيخ: إذا كانوا معذورين كلهم ما في بأس، إذا كانوا مرضى كلهم أو مسافرين لا بأس، أما إن كان هو معذور ما يحل له يفسد صيامها يجامعها، أما إذا كان معذورين جميعا لمرض أو سفر فلا بأس.

س: الذي صام ست من شوال قبل القضاء ثم هناك متسع في شوال؟

الشيخ: الله أعلم.

س: إذا كانت الذهب محرما على الرجال والنساء فهل يسمح بيعه؟

الشيخ: محرم على الرجال فقط.

س: لا، هنا في الحديث لما باعته فاطمة لمن يباع إذا كان محرما؟

الشيخ: قد يستعمل في شيء آخر، يستعمل في عمل آخر غير الفلوس.

5141 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلْمٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: جَاءَتْ بِنْتُ هُبَيْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهَا فَتَخٌ مِنْ ذَهَبٍ، أَيْ خَوَاتِيمُ ضِخَامٌ نَحْوَهُ.

5142 - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ شَاهِينَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا خَالِدٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، ح وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: سِوَارَانِ مِنْ نَارٍ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طَوْقٌ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: طَوْقٌ مِنْ نَارٍ، قَالَتْ: قُرْطَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: قُرْطَيْنِ مِنْ نَارٍ، قَالَ: وَكَانَ عَلَيْهِمَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، فَرَمَتْ بِهِمَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا لَمْ تَتَزَيَّنْ لِزَوْجِهَا صَلِفَتْ عِنْدَهُ، قَالَ: مَا يَمْنَعُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَصْنَعَ قُرْطَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ تُصَفِّرَهُ بِزَعْفَرَانٍ أَوْ بِعَبِيرٍ اللَّفْظُ لِابْنِ حَرْبٍ.

5143 - أَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى عَلَيْهَا مَسَكَتَيْ ذَهَبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلَا أُخْبِرُكِ بِمَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا، لَوْ نَزَعْتِ هَذَا، وَجَعَلْتِ مَسَكَتَيْنِ مِنْ وَرِقٍ، ثُمَّ صَفَّرْتِهِمَا بِزَعْفَرَانٍ كَانَتَا حَسَنَتَيْنِ قَالَ أَبُو عبدالرَّحْمَنِ: هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الشيخ: رحمه الله. أذكر أني كتبت في هذا رسالة لعلي أجدها إن شاء الله تطبع مرة أخرى من مدة طويلة.