تابع باب شروطه وما نُهي عنه منه (الأسئلة3)

الأسئلة:

س: اليهود والنصارى هل لهم إظهار الكنائس في بلاد المسلمين؟
ج: لا. يُمنعون إلا إذا فتحت على كنائس وأقرهم ولي الأمر عليها، يقرون على كنائسهم التي بأيديهم.
س: لا ينشؤون ابتداء؟
ج: لا ينشؤون ابتداء.
س: بالنسبة للبلدان الإسلامية أغلبها هناك ممارسات شركية ويوجد فيها مباني يقولون فيها صالحون وكذا، الشاهد في هذا الموضوع هل هذه البلدان تسمى إسلامية أو تسمى غير إسلامية؟
ج: محل نظر إذا غلب عليها شعائر الكفر فهي بلاد الكفر، وإذا غلب عليها شعائر الإسلام فهي بلاد إسلام على حسب الظاهر فيها والغالب عليها.
 
وَعَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي بِهِ أُضْحِيَّةً، أَوْ شَاةً، فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، فَأَتَاهُ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فِيهِ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ضِمْنَ حَدِيثٍ، وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ. وَأَوْرَدَ التِّرْمِذِيُّ لَهُ شَاهِدًا: مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ.
وَعَنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ شِرَاءِ مَا فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ حَتَّى تَضَعَ، وَعَنْ بَيْعِ مَا فِي ضُرُوعِهَا، وَعَنْ شِرَاءِ الْعَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ، وَعَنْ شِرَاءِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ، وَعَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ، وَعَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالْبَزَّارُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَشْتَرُوا السَّمَكَ فِي الْمَاءِ؛ فَإِنَّهُ غَرَرٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الصَّوَابَ وَقْفُهُ.

الشيخ: الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فهذا حديث عروة البارقي فيه دلالة على أنه يجوز للإنسان أن يعمل ما هو أصلح لموكله وإن لم يأذن له؛ لأن الإصلاح أمر مطلوب وفطر الله العباد على محبة الإصلاح وحب الخير للغير وقد أعطاه النبي ﷺ دينارًا؛ ليشتري به شاة فاشترى به شاتين فباع إحداهما بدينار وأتى النبي ﷺ بشاة ودينار فدعا له النبي ﷺ بالبركة في بيعه وكان إذا اشترى ترابًا لربح فيه، وله شاهد عند الترمذي بمعنى حديث عروة لكن في إسناده انقطاع.
والحديثان يدلان على جواز تصرف الفضولي إذا رأى مصلحة في ذلك وهو صحيح في أصح قولي العلماء، إذا رأى المصلحة ومن هذا حديث أصحاب الغار الثلاثة الذي أحدهم ترك الأجر عند من استأجره فنماه وباع فيه واشترى حتى حصل منه إبل وبقر وغنم ورقيق فلما جاءه أعطاه إياه وقال: هذا كله من مالك نميته لك،... له هذا العمل وصار من أسباب تفريج كربتهم وإزالة الصخرة من الغار التي نزلت عليهم.
والمقصود أن تصرف الفضولي إذا كان في مصلحة صاحب الحق فهو تصرف مرضي ومتصرفه مأجور، وإنما الذي حصل على يده يكون لصاحب الحق كما في  قصة عروة البارقي وقصة صاحب الأجير فإذا تصرف الإنسان في مصلحة غيره عنده له دراهم فاشترى لها بها شيء ونماه وصارت مالاً كثيرًا أو شاة فباعها أو بقرة فباعها وحصل بها بقرًا كثيرًا أو إبلاً كثيرًا أو مالاً كثيرًا فهو محسن وهو مأجور ولا اعتراض عليه في ذلك؛ لأنه زاده خيرًا، لكن لو خسر يضمن؛ لأنه ما صار في مصلحة صاحب المال، فلو كان عنده دراهم واشترى بها لصاحب المال مالاً خسر فيه فيضمن؛ لأنه لم يأذن له في ذلك، أما إذا حصلت المصلحة وحصل الخير فهو مطلوب.

والحديث الثاني: في النهي عن بيع العبد الآبق وعن بيع المغانم حتى تقسم وعن بيع ما في بطون الأنعام حتى تضع وعن بيع اللبن في الضرع وعن بيع الصدقات حتى تقبض وعن ضربة الغائص، كل هذا لأجل الجهالة، وإن كان الحديث ضعيفًا لكن المعنى صحيح لأجل الجهالة فلا يبيع المغانم حتى تقسم، إذا أعطوه حقه يبيع من إبل أو بقر أو غنم أو ثياب يبيع بعد ذلك لا يبيع شيئًا ما بعد قسم.
كذلك الصدقات حتى تقبض، وهكذا ضربة الغائص قال أنا بأغوص في البحر واللي بأحصله من كذا وكذا يكون لك بكذا وكذا لا؛ لأن هذا غرر ما يدريه قد لا يحصل شيئًا.
كذلك بيع ما في بطون الأنعام أو ما في ظهور الفحل يقول أبيعك ما في بطن الدابة أو ما أنتج الفحل سنة أو سنتين كل هذه جاهلات وإن كان الحديث ضعيفًا لكن المعنى صحيح؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الغرر وهذا كله غرر.
وهكذا بيع السمك في الماء إذا كان ما هو مقدور عليه فيه غرر، أما إذا كان ليس مقبوض عليه في محل مضبوط فلا بأس ما في غرر أما سمكة في البحر أبيعك هذه السمكة اللي في البحر وأنزل أصيد ما يصح؛ لأن قد يفوته بعضها وقد لا يحصل شيئًا، أما إذا كان مضبوط في بركة عنده في محل مضبوط وما في خطر يشوفه الإنسان يتأمله ويشوفه فلا بأس. وفق الله الجميع.

الأسئلة:
س: بالنسبة لاستبدال القديم بالجديد في البضاعة ويقدرونها كسيارة أو أي شيء؟
ج: ما في بأس يبيعه سيارة بسيارة ويزيده أو يبيعه بيت ببيت ويزيده أو يبيعه أرضًا بأرض ويزيده أو يبيعه بشت ببشت ويزيده ما في بأس؛ لأن هذه أجناس ما يدخلها ربا.
س: شرع ما قبلنا شرع لنا؟
ج: ما لم يأت شرعنا بخلافه.
س: يقول السائل: ما رأي سماحتكم في الذي يقول: أن البحث في ذات الله شرك ويقول أن هذا من علم الفلسفة ويقول أيضاً إذا أنت لم تر الله فكيف تحدد جهته فما هي نصيحتكم له ونصيحتكم لي؟ لأنني طالب أدرس عنده وقد نصحته ولكنه قال: أنا مؤمن من كلامي ولست شاكًا!
ج: نصيحتي ألا تدرس عنده، هذا جهمي بحت، الله معروف مكانه في السماء فوق في العلو فوق العرش اللي ينكر هذا كافر نسأل الله العافية.
والبحث في ذاته إن كان المراد بالبحث الصفات الله بين الصفات ولا بأس أما إن كان البحث في ذاته النهي هذا ماله أصل.
س: ما يرفعه؟
ج: لا يقرأ عليه، وينبغي أن يرفعه للجهات المسؤولية إن كان في جامع إلى مدير الجامع.
 
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةٌ حَتَّى تُطْعَمَ، وَلَا يُبَاعَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ، وَلَا لَبَنٌ فِي ضَرْعٍ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الْأَوْسَطِ» وَالدَّارَقُطْنِيُّ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ  فِي «الْمَرَاسِيلِ» لِعِكْرِمَةَ، وَهُوَ الرَّاجِحُ. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ، وَرَجَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ، وَالْمَلَاقِيحِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ.
 بَابُ الْخِيَارِ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا بَيْعَتَهُ، أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ.

بعض المسائل المنهي عن بيعها وفي الإقالة
الشيخ: الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد:
فهذه الأحاديث  في بعض المسائل المنهي عن بيعها وفي الإقالة.
الأول
حديث ابن عباس فيه النهي عن بيع الثمرة حتى تُطعم يعني حتى تصلح للأكل ويحتمل حتى تَطعم يعني حتى تكون صالحة للطعم، يعني حتى يبدو صلاحها في الأحاديث الصحيحة، نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها وفي اللفظ الآخر: حتى تحمار أو تصفار، والمعنى أنه لا يجوز بيعها بشرط البقاء إلا إذا بدا صلاحها، فإذا باع تمرًا أو عنبًا بشرط البقاء قبل أن يبدو صلاحه فالبيع غير صحيح؛ لما فيه من الخطر والغرر؛ لأنها قد تعرض له آفة جائحة فيخسر المشتري أما إذا اشتراها ليحصدها في الحال علفًا فلا بأس، أما إذا باع الثمرة أو الزرع وهو لم يصلح ليبقى فلا يصلح، وهكذا اللبن في الضرع لما فيه من الغرر لأنه لا يعرف قدره وهكذا الصوف على الظهر؛ لأن بيع الصوف على الظهر قد يفضي إلى إيذاء الحيوان هذا يقول: قص هذا، وهذا يقول: لا زد في القص حتى يؤذي الحيوان ولا يبقى على ظهره شيء يقيه الحر أو البرد فالواجب ألا يباع حتى يقص  يقصه صاحبه ثم يبيعه بعد ذلك؛ لأن بيعه على ظهر الدابة قد يفضي إلى النزاع ويفضي إلى ضرر الحيوان.
وهكذا بيع المضامين والملاقيح، بيع المضامين الأجنة في بطون النوق أو البقر أو الغنم، والأجنة في ظهور الفحل؛ لأن هذا جهالة ضرر ما يصح، يقول: أبيعك ما في بطن هذه الدابة أو ما أنتجت هذه الدابة مثل ما تقدم في حبل الحبلى أو أبيعك ما ينتج هذا الجمل في سنتين أو ثلاث مما يحصل بسبب إضرابه بسبب الحبل، كل هذا غرر ولا يصح.