من حديث (هي لك أو لأخيك أو للذئب)

يكون له؛ لأن هذا نماء له. وفق الله الجميع.

الأسئلة

س: هل الغنم يعرف؟
ج: سنة من آوى ضالة ضالة الحيوان يعني، فهو ضال مالم يعرف هذا يصدق على الغنم بس. الإبل يدعها.
س:قوله: فهي لك أو لصاحبك أو للذئب؟
ج: يعني مع التعريف؛ لا تخلها يأكلها الذئب خذها وعرفها.
س: هل يأثم بعدم أخذ ضالة الغنم؛ خوفًا من المسؤولية؟
ج: لا ما يأثم  هي مباحة له هي لك أو لأخيك أو للذئب مباحة من باب التعريف.
س: يوجد في الأسواق أمانات هل يجوز للواحد يأخذ هذه اللقطة ويقول: أنا بأعرفها أم يعطيهم للأمانات وهم بدورهم يكون عندهم قسم للمفقودات؟
ج: يعرفها أو يعطيهم إياها.
س: يوجد لوحة في مؤخرة المسجد مكتوب عليها المفقودات يحط فيها مفتاح ضاع يعني أشياء ثمينة ضاعت توضع فيها هل فيه بأس هذا؟
ج:  والله محتمل، من باب التعريف لكن فيه إشارة لمصلحة المسلمين يعني أن المفقودات في هذا المكان المعين، إن شاء الله ما فيه شيء؛ لأنه من التعريف.
س: الإعلان في الجرائد هل يعتبر من التعريف؟
ج: الظاهر أنه من التعريف ولكن ما يكفي، وإلا هو زيادة تعريف إذا عرف في الجرائد وعرف في مجامع الناس من كمال النصح.
س: معنى عفاصها؟
ج: العفاص هو الرباط.
س: وكاءها؟
ج: الوكاء هو الرباط، ووعائها الخرقة التي فيها أو الكيس التي فيها أو الصندوق.
س: والعفاص؟
ج: قال بعض أهل العلم العفاص كيفية الربط، المقصود أنه يعتني بالشيء الذي يمنع الكذابين من التحايل يعني يحرص على صفات واضحة في الوكاء وفي الوعاء، وإن كان العفاص يعني كيفية العقد.
المقصود أنه يعتني بالأشياء التي يطمئن أن صاحبها إذا عرفها فهو صادق.
 
وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ، وَلْيَحْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا، ثُمَّ لَا يَكْتُمْ، وَلَا يُغَيِّبْ، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الْجَارُودِ، وَابْنُ حِبَّانَ.
وَعَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ   قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلَا لَا يَحِلُّ ذُو نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَلَا الْحِمَارُ الْأَهْلِيُّ، وَلَا اللُّقَطَةُ مِنْ مَالِ مُعَاهَدٍ، إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

الشيخ:
الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فهذه الأحاديث أيضًا كلها تتعلق باللقطة الثلاثة.

الحديث الأول: حديث عياض بن حمار المجاشعي وهو صحابي معروف رضي الله عنه، والعرب تتساهل في الأسماء  ولهذا سمي أبوه على اسم الحيوان وهم معروفون بالتساهل في الأسماء.
يقول رضي الله عنه عن النبي ﷺ: من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل.. ثم لا يكتم ولا يغير فإن جاء صاحبها فهي له، وإلا فمال الله يؤتيه من يشاء هذا الحديث.. الأحاديث السابقة تدل على أنه لا بدّ من التعريف وحفظ العفاص والوكاء، العفاص هنا بمعنى الوعاء، والوكاء الرباط، وعليه مع هذا أن يعتني بضبطها وإشهاد ذوي عدل؛ حتى لا تنسى وحتى لا تخونه نفسه أو يزين له الشيطان كتمانها؛ فإنها مع الإشهاد والكتابة تبعد الخيانة بعد ذلك والجحد، ثم عليه أن يتقي الله في التعريف لا يكتم ولا يغير بل يعرفها سنة كاملة كما تقدم، فإن عرفت وإلا فهي له. ومتى جاء طالبها يومًا من الدهر ولو بعد ذلك دفعت إليه إذا عرفها أو قامت بها البينة.

والحديث الثاني: حديث عبدالرحمن بن عثمان التيمي أن النبي ﷺ نهى عن لقطة الحاج، هذا ابن أخي طلحة بن عبيدالله التيمي.
 ويدل الحديث على أن لقطة الحاج لا تملك بالتعريف كلقطة الحرم؛ لأن الحاج يتكرر وتقع منهم السواقط فالواجب أن تحفظ لهم فإما أن يعرفها دائمًا وإما أن توضع عند اللجنة الخاصة في مكة أو في المدينة حتى يجدها ربها، ولقطة الحاج تكون بين مكة والمدينة في الغالب أو في طريق مكة، يعني التي يغلب على الظن أنها من مال الحاج، وهذا ما كان من الحرم كما جاء في الأحاديث الصحيحة فهي لا تحل لاقطتها إلا لمعرف، لقطة الحرم لا تملك، بل لا بدّ من تعريفها دائمًا، وهذا شيء خاص بلقطة الحرم، أما لقطة الحاج فبعضهم حملها على لقطة الحرم، وبعضهم عمم ذلك يعني إذا عرف أنها من سواقط الحاج لا تملك تعرف على ظاهر الحديث، ويعرف ذلك بالقرائن الدالة على أنها من لقطة الحاج، فإن لم يعرف ذلك فهي مثل غيرها تعرف سنة.

الحديث الثالث: حديث المقدام بن معد يكرب يقول النبي ﷺ: ألا لا يحل ذو ناب من السباع ولا الحمار الأهلي هذا فيه الأدلة كثيرة، الأحاديث كثيرة تدل على تحريم كل ذي ناب من السباع كالذئب والأسد والنمر والهر والكلب وأشباهها كلها محرمة. والحمار الأهلي كذلك ثبت فيه الأحاديث الصحيحة، ولما ذبحها الناس يوم خيبر وطبخوها أمرهم بإكفاء القدور وغسلها وأخبر أنها محرمة؛ وأنها رجس.
أما لقطة المعاهد هذا محل نظر إلا أن يستغني  عنها فمحل نظر ويحتاج إلى مراجعة الحديث والنظر في إسناده في الدرس الآتي إن شاء الله؛ لأن إلا أن يستغني عنها كلمة فيها إبهام يحتمل كونه يستغني عنها لكونها حقيرة كما تقدم في التمرة، إن كانت اللقطة شيئًا حقيرة لا تحتاج إلى تعريف كالعصا التي لا قيمة له والحبل الذي لا قيمة له والتمرة والتمرتين والفاكهة وأشباه ذلك مما لا قيمة له، فقوله: إلا أن يستغني عنها يحتمل أن المراد به الشيء الحقير الذي لا يطلبه المعاهد ولا يحتمله.. يحتمل غير ذلك، لكن هذا هو الأقرب إن صح الحديث، فالأقرب أن المراد إلا أن يستغني عنها  يعني أن تكون حقيرة. وفق الله الجميع.

الأسئلة:
س: إذا وجد مالاً في الطريق وسلمه إلى جمعية خيرية بنية أن يتصدق عن هذا الشخص؟
ج: لا ما يصح لا بدّ يعرف وإلا يعطيها للمسؤول عن اللقطات.
س: الإشهاد واجب؟
ج: ظاهر الحديث الوجوب:فليشهد الأصل في الأوامر في الوجوب، لكن قد يقال سكوته في أحاديث كثيرة يدل على الاستحباب؛ لأنه في حديث زيد بن خالد في الصحيحين وأحاديث أخرى كثيرة ما فيها الأمر الإشهاد، فقد يقال إن هذا يدل على أن المراد بالإشهاد الاستحباب والأفضلية.
س: إن وجد لقطة ثمينة وتركها يأثم؟
ج: لا ما يأثم ما هو بلازم يأخذها.
س: عند العوام مفهوم أنهم إذا وجدوا سكرانًا أخذوا أي شيء معه؟
ج: إن تيسر ولا فيه مشقة ليحفظه عليه أو يعطيه أباه أو يعطيه أخاه أو يعطيه أمه أقارب السكران.
س: ألا يجب على الأمين أن يلتقط إذا خاف أن اللقطة تضيع؟
ج: إذا وثق بنفسه لا بأس، إذا اطمأن أنه سوف يقوم باللازم وإلا يتركها ويستريح.
س: ما يجب؟
ج: ما يجب، لها تبعية.
س: إذا كان يخشى أن يلتقطها الخائن؟
ج: ما يلزم، إن وثق بنفسه وأراد الإحسان يلتقطها، أما أنه يجب ما يلزم.
س: إن التقط بنية التعريف ثم تلفت هل يضمن؟
ج: إن كان بتفريط يضمن وإن كان بدون تفريط ما يضمن. أو تعدى.
س: لو كان طعامًا بالحرم، وخشى أن يتلف؟
ج: يبيعه ويحفظ الثمن، يحفظ صفاته ويبيعه، أو يخشى من الفساد أو غيره، يخشى تلفه فيبيعه ويحفظ ثمنه، أو لباس.
س: ولا يجب عليه الالتقاط في هذه الحالة حتى إذا كان يخشى الفساد؟
ج: لا يجب عليه.
س: حتى لو خشي عليه الفساد؟
ج: ما قال النبيُّ ﷺ: فليأخذها، إنما بيَّن أنَّ عليه كذا وكذا، عليه إذا أخذها كذا وكذا، وإلا ما هو بلازمٍ أن يجبر نفسه.
س: معديكرب، أو كرب؟
ج: معديكرب.
س: عندنا.
ج: ولو كتبها نطقها هكذا.
س: ألا يدخل في ذلك يا شيخ، لما سُئل النبيُّ ﷺ عن الشاة قال: هي لك، أو لأخيك، أو للذئب، ما يدخل فيه على وجوب الالتقاط حتى لا ..؟
ج: لا، ما هو بواجبٍ، خلها للذئب.
س: ............؟
ج: لا تُنكر إلا إذا رأيتَ من نفسك القوة والنشاط، وأنك إن شاء الله سوف تقوم باللازم، فجزاك الله خيرًا.
س: ..... وسيبها أهلها فأحياها فهي له؟
ج: إذا تركها أهلُها ما يُريدونها فلا بأس، إذا تركوها استغناءً عنها فلا بأس.
س: لضعفهم؟
ج: ..... مَن أخذها له فلا بأس، أما التَّسييب: فيُسيِّب الناسُ أشياء كثيرة وهم ما سمحوا .....
س: هذا حديث: «مَن وجد دابةً قد سيَّبها أهلُها فأخذها فأحياها فهي له»؟
ج: ما أعرفه.
س: متى يحلّ مال الذمي؟
ج: ... أو الجهاد الشرعي أو بالسماح.
س: واللُّقطة؟
ج: .....
 
بَابُ الْفَرَائِضِ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي بِنْتٍ، وَبِنْتِ اِبْنٍ، وَأُخْتٍ - قَضَى النَّبِيُّ ﷺ: لِلِابْنَةِ النِّصْفَ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسَ - تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ- وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَعَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ. وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِلَفْظِ أُسَامَةَ. وَرَوَى النَّسَائِيُّ حَدِيثَ أُسَامَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ.

الشيخ:
الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه.
أما بعد: فهذا الباب في الفرائض، والفرائض هي المواريث سواء كانت عصبًا أو مقدرة يقال لها فرائض ويقال لها مواريث ويقال أحكام الفرائض وأحكام المواريث، هذا عرف شرعي في أحكام المواريث يقال لها الفرائض.
وهنا الرسول ﷺ قال: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر والله سبحانه لم يوكل تقسيمها إلى ملك مقرب أو نبي مرسل بل قسمها بنفسه، قسم الفرائض بين الناس بنفسه سبحانه وتعالى في كتابه العظيم في أول سورة النساء وفي آخرها فقال في أولها: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء:11] إلى آخر الآيات في هذا المقام..