وبناء على ذلك أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع بطلاقه المنوه عنه على زوجته المذكورة طلقتان إحداهما بقوله لها: تراك ما أنت بذمتي، والثانية بقوله: تراك بستين طلقة، ويبقى لها طلقة، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن طلاقه الثاني يعتبر طلقة واحدة تضاف إلى الطلقة الواقعة بقوله: ما أنت بذمتي؛ لأنها في حكم الكناية، والراجح أن الكنايات لا يقع بها إلا واحدة ومراجعته لها صحيحة.

فأرجو إشعار الجميع بذلك وأمر الزوج بالتوبة من طلاقه المذكور؛ لكونه طلاقاً منكراً كما لا يخفى، شكر الله سعيكم وجزاكم عن الجميع خيراً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.