لا نعلم شيئاً في هذا إلا ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن الله جعل في جسمه وعرقه ومس جسده بركة خاصة به عليه الصلاة والسلام، ولا يُقاس عليه غيره من العلماء وغيرهم، وما يفعله بعض الناس من التبرك ببعض الناس فهو غلط لا وجه له، وليس عليه دليل إنما هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله جعل في عرقه بركة، وفي ريقه وفي وضوئه وفي شعره عليه الصلاة والسلام، ولهذا وزّع شعره بين الناس في حجة الوداع، وأمَر الصحابة أن يأخذوا من فضل وضوئه ومن عرقه عليه الصلاة السلام لِما جعل الله فيه من البركة ولا يُقاس عليه غيره؛ ولهذا لم يتبرك الصحابة بالصديق ولا بعمر ولا بعثمان ولا بعلي وهم أفضل الناس بعد الأنبياء؛ فدلَّ ذلك على أن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، أما ما يفعله بعض الناس من التبرك ببعض العلماء أو ببعض العُبَّاد أو ببعض جدران الكعبة أو بكسوة الكعبة فكل هذا لا أصل له، بل يجب منعه.


[1]