مسألة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه وأدلة رؤية المؤمنين لله يوم القيامة

السؤال: تقول أختنا: هل هناك دليل على أن الرسول ﷺ رأى الله عز وجل، وهل هناك دليل على رؤية الناس يوم القيامة للرسول ﷺ؟ 

الجواب: اللهم صل عليه وسلم، أما في الدنيا فلم ير ربه عليه الصلاة والسلام، وقد طلب موسى أن يرى ربه فقال : لَنْ تَرَانِي [الأعراف:143] وقال نبينا محمد عليه الصلاة والسلام واعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت والنبي ﷺ لم ير ربه، سئل عن هذا، قال: سأله أبو ذر: قال: يا رسول الله! هل رأيت ربك قال: رأيت نورا وفي لفظ قال: نور أنى أراه رواهما مسلم في الصحيح، وبين لنا أنه لن يرى أحد منا ربه حتى يموت.
فعلم بهذا أنه لا يرى في الدنيا سبحانه وتعالى، وإنما يرى في الآخرة قد يرى في النوم كما أخبر به النبي ﷺ، لكن لا يرى بالعين اليقظة إلا في الآخرة، وقد تواترت الأخبار عن رسول الله ﷺ أن الله يرى في الآخرة يراه المؤمنون في القيامة ويراه أهل الجنة في الجنة، وهذا إجماع أهل السنة والجماعة ، وقد أنكر ذلك بعض أهل البدع وقالوا: إنه لا يرى حتى في الآخرة وهذا قول باطل، بل من عرف الأحاديث الصحيحة المتواترة عرف أنه حق أنه يرى في الآخرة ويرى في الجنة يراه المؤمنون وأن من أنكر ذلك فقد كذب النبي ﷺ، والرسول ﷺ أخبرنا عليه الصلاة والسلام أننا نرى ربنا، قال في بعض الروايات في الصحيحين عليه الصلاة والسلام: إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته، وكما ترون الشمس صحواً ليس دونها سحاب.
فأخبر ﷺ أنه يرى جل وعلا رؤية واضحة ظاهرة يراه المؤمنون في القيامة ويراه المؤمنون في الجنة كما يرى القمر ليلة البدر، لا يضامون في رؤيته يعني: لا يزحمون في رؤيته ولا يتضامون أيضًا ولا يشكون في رؤيته سبحانه وتعالى.
هكذا أخبر ﷺ وجاءت به الأخبار عن رسول الله المتواترة اليقينية عن رسول الله ﷺ، وأجمع عليه أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان، كلهم أجمعوا على أن الله سبحانه يرى في الآخرة ويراه أهل الجنة يراه المؤمنون ولا يراه الكافرون، قال تعالى: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ [المطففين:15] يعني: الكفار لا يرونه يوم القيامة محجوبون عنه، وأما المؤمنون فيرونه في القيامة ويرونه في الجنة كما يشاء ، هذا هو قول أهل الحق وهو قول أهل السنة والجماعة ، وقد ذهب جمع من أهل العلم على أن من أنكر ذلك فهو كافر، ذهب جمع من أهل السنة والجماعة على من أنكر رؤية الله في الجنة وفي القيامة يكون كافرا؛ لأنه مكذب للرسول ﷺ فيما صح عنه عليه الصلاة والسلام. من الأحاديث المتواترة الصحيحة الثابتة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم وسائر المسلمين ممن يراه وممن يفوز بذلك يوم القيامة وفي دار الكرامة ونسأل الله العافية من طاعة الهوى والشيطان.
المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا. 

فتاوى ذات صلة