لا حرج على من كان في بلد غير إسلامي أن يصوم برؤية بلد يحكم الشريعة

السؤال: فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
إنني مبتعث من الدولة إلى أمريكا، وقد حصل أن صمنا شهر رمضان لهذه السنة 1415هـ بنقصان شهر شعبان " 29 " يومًا دون تحر للهلال؛ لأن السماء كانت ملبدة بالغيوم، وما صمنا إلا على ما أخبرتنا به بعض المراكز الإسلامية لدينا وفعلته، والحجة هي أن الدولة السعودية صامت بنقصان الشهر أي "شعبان" مع العلم أن معظم المراكز الإسلامية صاموا بتمام الشهر أي: شعبان على وفق التقويم الموجود لديهم، فأينا الصحيح؟ وماذا على المخطئ فينا أن يفعل؟

الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فالجواب: من صام بصوم السعودية فقد أصاب؛ لأن الهلال قد ثبتت رؤيته بالبينة الشرعية مساء الأثنين ليلة الثلاثاء، وقد قال النبي ﷺ: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا[1] أخرجه البخاري في صحيحه. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة؛ ومن لم يصم إلا يوم الأربعاء فعليه قضاء اليوم، وهو يوم الثلاثاء بتوقيت المملكة العربية السعودية[2].
  1. رواه البخاري في (الصوم) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم الهلال فصوموا" برقم 1909.
  2. سؤال موجه لسماحته من الأخ: ح. ز من مدينة بالتيور بولاية ميرلاند بأمريكا، وأجاب عنه سماحته في 22/9/1415هـ، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 15/ 107).  

فتاوى ذات صلة