حكم من لا يصلي إلا في رمضان مع الصيام

السؤال: مستمع بعث يسأل ويقول: ما حكم الإسلام في رجل يصلي في رمضان ويصوم، ولكنه في بقية الأيام لا يصلي رغم تعداد النصح له؟

الجواب: من لا يصلي إلا في رمضان هو كافر، أو ما يصلي إلا الجمعة فقط كافر، حتى يصلي الجميع؛ لأن الصلاة عمود الإسلام فرض على كل مسلم ومسلمة، فالذي يتركها إلا في رمضان أو إلا في الجمعة هذا كافر يجب أن يستتاب، يجب على ولي الأمر أن يستتيبه، يعني: الأمير أو المحكمة فإن تاب وإلا قتل، قتل كافرًا هذا هو الصحيح من أقوال العلماء.
وقال بعضهم: إنه يقتل، إنما يكفر إذا جحد الوجوب، أما إذا كان لا يجحد، فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل لكن يقتل حدًا لا كفرًا، والصواب أنه يقتل كفرًا، أما القتل فيقتل على كل حال، إذا لم يتب يقتل على كل حال من جهة ولي الأمر، ولو كان لم يجحد الوجوب، لكن الصحيح أنه يكفر أيضاً، حتى ولو ما جحد الوجوب؛ لقول النبي ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، رواه مسلم في الصحيح، ويقول ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، وهذا يعم من تركها جاحداً أو تركها متساهلًا، ويعم الرجال والنساء جميعًا.
فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة على الصلاة في وقتها، والحذر من تركها، فلو صلى المغرب والظهر والعصر والعشاء، ولكن ترك الفجر كفر، حتى يصلي الجميع، أو صلى الجميع وترك الجمعة كفر حتى يصلي الجميع، لا بد أن يصلي الجميع، هذا هو الصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم؛ لقوله ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، وهذا يعم الواحدة والثنتين والثلاث والأكثر، فالواجب..... التوبة إلى الله ممن ترك ذلك أن يتوب إلى الله وأن يقلع، وأن يستقبل توبةً صادقة نصوحًا، ولا يلزمه قضاء ما فات، بالتوبة يكفر الله ما فات، ويعفو الله عما فات إذا تاب توبة صادقة نصوحاً؛ لقوله جل وعلا في كتابه العظيم: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ [الأنفال:38]، ولقوله سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا [التحريم:8]، وقوله جل وعلا: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31]، وهذه مصيبة عظيمة وقع فيها كثير من الناس، التهاون بالصلاة وقع فيها الكثير من الناس من الرجال والنساء، فالواجب الحذر والواجب التوبة إلى الله من ذلك، وأن لا يغتر الإنسان بقول بعض الناس: إنه لا يكفر، حتى ولو كان ما كفر هي معصية عظيمة أعظم من الزنا وأعظم من اللواط، وأعظم من الخمر حتى ولو ما كفر على قول الآخرين، هي أعظم من الزنا، ترك الصلاة أعظم من الزنا، وأعظم من شرب الخمر، وأعظم من اللواط، أكبر الكبائر من أكبر الكبائر ترك الصلاة، ما بعد الكفر بالله والشرك بالله إلا ترك الصلاة، والصحيح أنه من الكفر بالله أيضًا، وأنه كفر أكبر نسأل الله العافية، فهي عمود الإسلام، يقول النبي ﷺ: من حفظها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون ، وأبي بن خلف نسأل الله العافية..
ويقول ﷺ بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، ويقول ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، وكان عمر أمير المؤمنين يكتب إلى أمرائه، ويقول: إن أهم أمركم عندي الصلاة، فمن حفظها فقد حفظ دينه، ومنن ضيعها فهو لما سواها أضيع، نسأل الله السلامة، ويقول : لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، نسأل الله العافية، نعم.
المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا. 

فتاوى ذات صلة