ما ينفع الميت بعد موته

السؤال: من جمهورية السودان المستمع ياسر محمد بعث يسأل ويقول: هل الصدقة والحوليات التي يعملها أهل الميت تصل إليه، وهذه الفاتحة هل تصل أيضًا أم يعتبر كل ذلك خرافة؟ 

الجواب: نعم الصدقات والضحايا، وسائر القربات التي شرعها الله تنفع الميت وتصل إليه، تنفعه كما قال النبي ﷺ: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له وفي الصحيحين أن رجلًا قال: يا رسول الله! إن أمي ماتت ولم توص أفلها أجر إن تصدقت عنها، قال النبي ﷺ: نعم وسأله جماعة عن أمهاتهم وآبائهم ماتوا وعليهم حج، أفيحجون عنهم؟ قال: نعم، حج عن أبيك، وقال للأخرى: حجي عن أمك إلى غير ذلك.
فالصدقات عن الموتى والحج عنهم والعمرة عنهم كل هذا ينفعهم ويصل إليهم، وهكذا الاستغفار لهم والدعاء، وقضاء ديونهم، وقضاء ما عليهم من الصيام الذي ماتوا وعليهم صيام نذر أو صوم كفارة أو صوم رمضان، تساهلوا ولم يصوموه، بعدما عافاهم الله من المرض إن كانوا مرضى هذا يصام عنهم وينفعهم.
أما من مات في مرضه فلا يصام عنه لأنه معذور.
أما البدع التي يبتدعها الناس فلا، بدع أشياء ما شرعها الله هذه لا تنفع بل تضر، تضر من ابتدعها ما تضر الميت تضرهم هم، من ابتدع الاحتفال بالموالد، أو احتفال بأشياء ما أنزل الله بها من سلطان لأجل الموتى حوليات ما شرعها الله، باحتفال في مثل ليلة سبع وعشرين من رجب، أو ليلة النصف من شعبان، أو ليالي أخرى يبتدعونها ويجعلون فيها احتفالات بأشياء يفعلونها للموتى، هذه ما تنفع هذه تضر من فعلها، لأنها بدع منكرة، والرسول عليه السلام قال: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد.
وإنما الذي ينفع الموتى الصدقة عنهم والدعاء لهم والاستغفار والحج عنهم، والصوم عنهم إذا كان عليهم صوم، والدعاء لهم كل هذا ينفع الميت، والضحية عنه صدقة، الضحية عنه صدقة. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.  

فتاوى ذات صلة