طرق الوقاية من القلق والوساوس

السؤال: سماحة الشيخ! هذه سائلة تقول: بأنها من المستمعات لهذا البرنامج المفيد، وتذكر بأنها في بداية حياتها تقول: كنت مفرطة على نفسي بكثير من المعاصي، وحصلت لي مشكلة قلبت موازيني فاستعنت بالله عليها ووجدت الراحة النفسية والسعادة الحقيقية عندما عدت إلى الله، فأنا أحافظ على الصلوات في أوقاتها وأصوم ثلاثة أيام من كل شهر وأقرأ القرآن وأحمد الله وأشكره على ذلك.
وبعد سنوات من الاستقامة أحسست ببعض الأمراض النفسية تنتابني في بعض الأحيان، ووساوس وأفكار وضيق بالنفس أحس وكأن أحد يشد على حلقي كلما تذكرت ذنوبي لأرتاح بصلاتي فأنا لا أرتاح لا بصلاتي ولا بنومي ولا حتى بقراءتي، أرجو من سماحة الشيخ أن يوجهني في هذه الكلمات؟

الجواب: هذا الحرج الجديد هذا من الشيطان، فالمشروع لك حينئذ أن تكثري من التعوذ بالله من الشيطان، وأن تذكري رحمة الله وفضله وإحسانه، فإنه جل وعلا يتوب على التائبين، وهو القائل : وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31] ويقول سبحانه: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى [طه:82] فالتوبة تجب ما قبلها والحمد لله.
واحذري وساوس الشيطان، واطمئني على ما هداك الله له من الأعمال الصالحة والتقوى والاستقامة، واحذري نزغات الشيطان، كوني منشرحة الصدر طيبة النفس بما هداك الله له من طاعته وتوحيده وذكره والأعمال الصالحة، وكلما عرض عليك شيء من الوساوس قولي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واتفلي عن يسارك ثلاث مرات، وتعوذي بالله من الشيطان ثلاث مرات، وأبشري بالخير، أرغمي عدو الله الشيطان بالتعوذ بالله من الشيطان، وانشرحي الصدر بالثقة بالله وأنه الغفور الرحيم، وأنه الجواد الكريم وأنه يتوب على التائبين، ويقبل توبة التائبين الصادقين وأبشري بالخير.

فتاوى ذات صلة