ضرورة إحسان الظن بالله لمن يجتهد في دراسته وليس متفوقاً

السؤال: يقول في سؤاله الثاني: أنا طالب في المرحلة الثانوية ومجتهد والحمد لله، إلا أنني لا آتي بتقدير جيد جداً أو دون ذلك، ورغم ذلك فأنا أحافظ على الصلوات الخمس جماعة في المسجد وأدعو الله أن يوفقني ويتحقق لي ما أصبو إليه وهو أني آتي بتقدير عالي إلا أن هذا مستواي لم يتغير، فهل لله حكمة في أن جعلني لا أكون من المتفوقين، ومع هذا أجد شباباً دوني في المحافظة على الصلوات هداهم الله إلا أنهم أفضل مني في التفوق الدراسي يأتون بتقدير امتياز، فبماذا تنصحونني مأجورين؟

الجواب: ربك حكيم عليم في كل شيء قال تعالى: إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ[الأنعام:83] قال الله جل وعلا: وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا[النساء:17] ، فله الحكمة البالغة والعلم الكامل، وهو أعلم بأسباب عدم وصولك إلى الدرجة العليا، لعل الأسباب ضعف فهمك أو هناك أيضاً أسباب أخرى من كبر أو فخر على غيرك أو ما أشبه ذلك، فاتق الله وحاسب نفسك وكن متواضعاً وسل ربك التوفيق واجتهد وأبشر بالخير إن شاء الله ولا تتهم ربك، عليك بحسن الظن بالله واعلم أنه حكيم عليم يضع الأشياء مواضعها وليس بظلام للعبيد ، وإنما المصيبة جاءت منك أنت، إما لضعف فهمك، وإما لأشياء تفعلها من فخر أو تكبر أو غير هذا مما يسبب نقصك ونزولك. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيراً سماحة الشيخ.

فتاوى ذات صلة