وجوب العدل بين الأولاد والمشروع فعله لمن كان أبوه لا يعدل بينهم

السؤال: المستمع أنيس يحيى من مدينة الدوادمي بعث يسأل ويشكو من سوء معاملة أبيه، فهو يقول: إن له أخًا أكبر منه، وقد زوجه أبوه وأعطاه سيارة لكنه لم يفعل به مثل ما فعل بأخيه رغم نصح الناس له، ثم إنه أعطاه قطعة أرض فتصرف فيها وباعها، وسلم الثمن للوالد، ثم طلب والده ثمن تلك الأرض فأبى أن يعطيه، ويسأل سماحة الشيخ كيف يتصرف، وهل إذا ذهب إلى المحكمة هل يكون آثماً، وجهوه ووجهوا والده جزاكم الله خيرًا؟

الجواب: الواجب على الوالد أن يعدل، ولا يجوز أن يخص بعض الأولاد بعطية أو زيادة على بقية الأولاد هذا لا يجوز؛ لأن الرسول عليه السلام قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ، هذا كلام المصطفى عليه الصلاة والسلام، اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ، ولما جاءه بشير بن سعد الأنصاري وذكر له أنه أعطى ابنه النعمان غلامًا، قال له النبي ﷺ: أعطيت ولدك كلهم مثله؟ قال: لا، قال: رده، اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم.
فليس له أن يعطي بعضهم سيارة أو مالًا أو أرضًا ولا يعطي الآخرين لا، بل إما أن يسوي بينهم في العطاء وإما أن يرجع في عطيته، هذا هو الواجب عليه، وأنت أيها الولد! لو توسطت بعض الطيبين من الأقارب أو غيرهم حتى يصلحوا بينك وبين الوالد يكون هذا حسنًا إن شاء الله، أحسن من الذهاب إلى المحكمة، إن تيسر من يشير على والدك وينصحه حتى يلتزم بالحق، وحتى يعدل فهذا حسن، وهذا أولى من المخاصمة، فإن أبى فلك أن تخاصمه إلى المحكمة، لك أن تخاصمه لأجل أنه قد ظلم، ولا بد من تعديل من جار عن الطريق، لا بد أن يعدل ويلزم بالحق من طريق المحكمة، وإن سمحت أنت ولم تخاصمه فأنت مأجور، نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا. 

فتاوى ذات صلة