حكم القول بأن من صلى على النبي عليه الصلاة والسلام سبعين مرة رأه في المنام

السؤال: أخونا يسأل ويقول: بعضنا يفكر بل ويحب أن يرى الرسول ﷺ في المنام، وقد قرأت في كتاب أن من صلى على النبي ﷺ سبعين مرة فإنه يرى الرسول ﷺ، فهل هذا صحيح أفيدونا جزاكم الله خيراً؟

الجواب: ليس لهذا أصل، ورؤية النبي ﷺ ليست شرطاً للصلاح، فقد يراه المسلم وقد لا يراه عليه الصلاة والسلام، وقد يراه ثم لا يوفق ولا يهتدي بعد ذلك نسأل الله العافية، فالمهم اتباع شريعته وتعظيم أمره ونهيه وإن لم تره في النوم، فكم من مؤمن تقي من الصحابة وغير الصحابة لم يره عليه الصلاة والسلام في النوم عليه الصلاة والسلام.
فالحاصل أن رؤيته في النوم ليست دليلاً على أنك تقي أو على أنك شقي، وإنما المعيار اتباع شريعته عليه الصلاة والسلام والاستقامة على دينه، هذا هو الدليل على صلاحك أو عدمه، إن استقمت على دينه وتابعت شريعته فأنت ولي الله وأنت من أحباب رسول الله ﷺ ومن أحباب الله ، وإذا ضيعت أمره ونهيه ولم تستقم على شريعته ولم تؤمن به عليه الصلاة والسلام فأنت عدوه وعدو الله عز وجل، يقول الله : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ[آل عمران:31]، فمن أحب الله وأحب رسوله عليه الصلاة والسلام فليتبع الرسول ﷺ وليستقم على دينه وليخلص لله العبادة وليؤد الواجبات وليحذر السيئات وليقف عند الحدود، فهذا هو الدليل على أنك تقي وعلى أنك تحب الله ورسوله وإن لم تر الرسول ﷺ، وفق الله الجميع. نعم.
المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيراً.

فتاوى ذات صلة