الأيام البيض تصام على حسب التقويم عملا بغالب الظن

السؤال: الأخ ع. م. م. من طنطا في مصر يقول في سؤاله: لا يخفى على سماحتكم أن الأشهر العادية لا يعلم الإنسان موعد دخولها، فكيف يكون الحال بالنسبة لصيام الأيام البيض من كل شهر؟ أقصد كيف يعرف الإنسان هذه الأيام حتى يتمكن من صيامها؟ نرجو إرشادنا، جزاكم الله خيرًا.

الجواب: يشرع له أن يصومها حسب التقويم؛ عملًا بغالب الظن، وإن صامها في غير أيام البيض كفى ذلك؛ لأن النبي ﷺ حث على صيامها من كل شهر ولم يقيدها بأيام البيض، كما في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال لعبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: صم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر[1]، وفي الصحيحين عن أبي هريرة ، قال: أوصاني رسول الله ﷺ بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل النوم[2].
والأحاديث في هذا الباب كثيرة. وهو مخير إن شاء جمعها، وإن شاء فرقها؛ لإطلاق الأحاديث وعدم تقييدها بالتتابع. والله ولي التوفيق[3].
  1. رواه البخاري في (الصوم) باب صوم الدهر برقم 1976، ومسلم في (الصيام) باب النهي عن صوم الدهر برقم 1159.
  2. رواه البخاري في (الصوم) باب صيام أيام البيض برقم 1981، ومسلم في (صلاة المسافرين وقصرها) باب استحباب صلاة الضحى برقم 721.
  3. من ضمن الأسئلة الموجهة لسماحته من (المجلة العربية)، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 15/ 382). 

فتاوى ذات صلة