كفارة قتل الخطأ

السؤال: من مدينة المرج في ليبيا المستمعة نوارة سالم محمد بعثت برسالة وضمنتها سبعة أسئلة، في أحد أسئلتها تقول: والدتي يوم أن كانت صغيرة في العقد الأول من عمرها حملت ابن أختها الرضيع فوقع منها على الأرض مما أدى إلى وفاته بعد يومين؛ لكنها لم تخبر أهلها بذلك وظنوا أن وفاته بسبب مرض أو غيره، وقد أخبرتنا وأخبرت والدته منذ فترة بسيطة بما حصل منها، وهي تستفسر عن الحكم فأرجو إفادتها بذلك ماذا عليها تجاه رب العزة والجلال وتجاه أولياء الطفل ولكم من الله المثوبة؟ 

الجواب: إذا كان الواقع ما ذكرته السائلة فعلى التي وقع منها الحادث أن تخبر أولياء الطفل بما جرى ومرجعهم بعد ذلك في الموضوع إلى المحكمة الشرعية، إذا كانت صغيرة ما بعد بلغت الحلم فليس عليها كفارة، وأما الدية فهي على العاقلة وهم العصبة إذا ثبت ما ذكرته السائلة أن الطفل وقع منها، وإن سمح أهل الطفل فلا حرج إذا سمحوا عن الدية فلا حرج وإن طالبوا فالمرجع في ذلك إلى المحكمة وهي على العاقلة على العصبة، لأنه خطأ ليس باختيار المرأة، وإن كانت صغيرة فليس عليها كفارة.
أما إن كانت كبيرة قد بلغت الحلم فعليها الكفارة وهي عتق رقبة مؤمنة فإن عجزت تصوم شهرين متتابعين؛ لأن هذا قتل خطأ حصل بسببها بسبب تفريطها وتساهلها. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرا. 

فتاوى ذات صلة