حكم التعوذ بالله منه وبصفاته

السؤال: ....... ونعوذ بعفوك من عقوبتك ونعوذ بك منك لا نحصي ثناء عليك مع بيان كيفية التعوذ بقولنا: أعوذ بك منك، وضحوا لنا هذه المسألة؟

الجواب: هذا حديث صحيح من دعاء النبي ﷺ، وهذا يدل على أنه يجوز بل يشرع التعوذ بصفات الله من صفات الله والتعوذ بالله من الله، فهو يتعوذ برضاه من سخطه: أعوذ برضاك من سخطك فهذا من باب التعوذ بالصفة من الصفة، والتعوذ بالعفو من العقوبة، (وبك منك) يعني: بقوتك وقدرتك على عذابي وعقوبتي بعدلك وعفوك وفضلك وإحسانك، فيتوسل من صفات العدل وصفات العقوبة بصفات العفو والإحسان والجود والكرم، وكلها صفات لله جل وعلا.
فالإنسان يتعوذ برضاه من غضبه وبعفوه من عقوبته، وبحلمه وصبره وإحسانه من عقوبته لعبده وحرمانه لفضله.. إلى غير ذلك مما قد يقع للعبد بسبب ذنوبه وسيئاته.
فهو تعوذ بصفاته من صفاته، وهو تعوذ بالله ، التعوذ بصفاته تعوذ به سبحانه وتعالى، ومثل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق الكلمات صفة من صفاته يتعوذ بها من شر ما خلق سبحانه وتعالى.
وهكذا التعوذ بعزة الله وبعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر كما في الحديث، من آلمه شيء من جسده فإنه يشرع له أن يضع يده عليه ويقول: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر رواه مسلم من حديث عثمان بن أبي العاص هذا كله من باب التعوذ بصفات الله من صفات الله، فيتعوذ بعزته وقدرته من شر ما يجد ويحاذر من آلام وأمراض، ويتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق من جن وإنس. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيراً.

فتاوى ذات صلة