حكم زيارة قبور الأولياء والمقابر للرجال والنساء

السؤال: ما حكم زيارة القبور -قبور الأولياء- بالنسبة للرجال والنساء؟ 

الجواب: زيارة القبور سنة، سواء كانوا أولياء أو ليسوا بأولياء عموم المسلمين، سواء كانوا من المعروفين بالاستقامة والعلم والفضل وهم المؤمنون ويسمون أولياء الله، كل مؤمن فهو ولي لله، أو كان فيهم بعض المعاصي، فإن القبور تزار للذكرى، ذكر الموت وذكر الآخرة، والدعاء لهم بالمغفرة والرحمة، والعاصي في حاجة أيضاً إلى الدعاء والترحم عليه والدعاء له، وكان النبي ﷺ يزور القبور ويدعو للموتى بالمغفرة والرحمة، ويقول عليه الصلاة والسلام: زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة وكان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية في الروايات الأخرى: يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وكان يزور البقيع ويقول: اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد، يقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون غداًَ مؤجلون اللهم! اغفر لأهل بقيع الغرقد، هذه سنته عليه الصلاة والسلام، الزيارة للقبور، والدعاء للموتى موتى المسلمين بالمغفرة والرحمة.
أما النساء فلا يزرن القبور؛ لأن الرسول ﷺ لعن زائرات القبور؛ ولأنهن فتنة وصبرهن قليل في الغالب، فمن رحمة الله ومن إحسانه وفضله أنه لم يشرع لهن زيارة القبور، كانت الزيارة ممنوعة أولاً للجميع، ثم رخص فيها للجميع، ثم جاء النهي عن الزيارة للنساء خاصة واللعن على ذلك، فالواجب عليهن ترك الزيارة للقبور.
أما الصلاة على الميت فيصلي عليه الجميع الرجل والمرأة لكن الزيارة للقبور واتباع الجنائز إلى المقبرة هذا خاص بالرجال، فالمرأة لا تتبع الجنازة إلى المقبرة ولا تزور القبور، هذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم، والله جل وعلا المسئول أن يوفقنا والمسلمين لما فيه رضاه.
المقدم: اللهم آمين.

فتاوى ذات صلة