حكم من تاب من أخذ مال لا يحل له

السؤال: هذه رسالة من السائل (ع. ع. ع) مصري الجنسية يعمل بالمملكة يقول: كنت في الحج هذا العام وأديت الفريضة والحمد لله، ولكن في آخر يوم من أيام الرجم كنت واقفاً بجوار مرمى الجمرات فوجدت رجلاً بجواري يشتري بعض الأغراض وأنا بجانبه عند بائع مشروبات ووجدت نقوداً خارجة من جيبه فأخذتها بعدما أغراني الشيطان بأخذها، ولما أخذتها وضعتها في جيبي، بعد ذلك حاولت أن أرجعها له في نفس الوقت، ولكني خفت منه أن تحدث أشياء منه غير لائقة في هذا الوقت، فوقفت بجواره وسألته وقلت له: من أي دولة أنت؟ فقال: أنا أردني، وتركني وانصرف، وبعد ذلك بدأت أتندم على ما فعلت من هذا الشيء المحرم، وبعدما انصرف عني لم أعرف أين مكانه ولا أعرف أين هو ولم أتمكن من معرفة شكله، وبعد ذلك رجعت إلى السكن وندمت أشد الندم على ما فعلت فهي أول مرة في حياتي أقدم على مثل هذا العمل الخبيث، وأنا أريد أن أرد المبلغ إلى صاحبه، فهل يجوز لي أن أتصدق به وثوابه يعود له، أم ماذا أعمل به خصوصاً وأنا أجهل مكان إقامته نعم؟

الجواب: هذه الزلة والهفوة يجب فيها التوبة إلى الله والندم والحمد لله، وعليك أن تتصدق بهذا المبلغ على بعض الفقراء بالنية عن صاحبه وتبرأ إن شاء الله مع التوبة لا شك أنها زلة كبيرة وخطأ عظيم، ولكن الحمد لله ما دام أن الله منَّ عليك بالتوبة والندم والإقلاع فالله يتوب على التائبين ، فعليك التوبة الصادقة إلى الله والعزم أن لا تعود إلى مثل هذا العمل، أما المال فعليك أن تتصدق به على بعض الفقراء والمحاويج بالنية عن صاحبه ويكفي هذا والحمد لله، لأنك لا تعرفه، نسأل الله للجميع الهداية .نعم.

فتاوى ذات صلة