لتصفح نسخة الموقع السابقة اضغط هنا.

حكم الخروج من مزدلفة بعد نصف الليل لرمي جمرة العقبة خوفاً من الزحام

السؤال: السائل حامد العمري من مكة المكرمة، له مجموعة من الأسئلة يقول سماحة الشيخ: ما حكم الخروج من المزدلفة بعد الساعة الواحدة والنصف ليلاً لرمي جمرة العقبة؛ خوفاً من الزحام الشديد؟

الجواب: النبي صلى الله عليه وسلم رخص للضعفة من النساء وكبار السن والأطفال وأتباعهم أن يخرجوا من مزدلفة بليل، يعني: آخر الليل، النصف الأخير، بعد أن يغيب القمر، فلا حرج، إذا خرج الضعفاء من النساء، وأتباعهم، وكبار السن ونحوهم، وتوجهوا إلى منى حتى يرموا الجمرة قبل الزحمة؛ فلا بأس بذلك، كما رخص النبي لهم عليه الصلاة والسلام.
أما الأقوياء فالأفضل لهم المبيت في مزدلفة، والوقوف بها بعد صلاة الفجر، مستقبل القبلة، يدعون الله، ويسألونه، ويضرعون إليه، ويرفعون أيديهم بالدعاء، كما فعل النبي ﷺ، فإنه صلى الفجر في مزدلفة، ثم وقف بها حتى أسفر، ورفع يديه، ودعا ربه؛ حتى أسفر جداً، مستقبل القبلة، فلما أسفر جداً، انصرف إلى منى، قبل طلوع الشمس، هذا السنة، للحجاج أن يصلوا في مزدلفة الفجر، وأن يقفوا بالمشعر الحرام بمزدلفة، كل مزدلفة موقف -كلها- يستقبلون القبلة، ويرفعون أيديهم، ويدعون بما يسر الله من الدعاء، بقبول حجهم، وبحصول المغفرة، والنجاة من النار.. إلى غير هذه من الدعوات الطيبة، فإذا أسفروا انصرفوا قبل طلوع الشمس، ينصرفون إلى منى قبل أن تطلع الشمس، بعد الإسفار، قال عمر : «كانوا في الجاهلية لا ينصرفون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبير، والنبي خالفهم، فأفاض من مزدلفة قبل أن تطلع الشمس» عليه الصلاة والسلام. نعم.
المقدم: أحسن الله إليكم يا شيخ.

فتاوى ذات صلة