حكم الحلف بغير الله

السؤال:
يقول في سؤاله الثاني: هل يجوز الحلف أو القسم بالرسول ﷺ؟

الجواب:
لا يجوز الحلف بغير الله، لا بالرسول ﷺ ولا بغيره من الخلق، هذا من خصائص الله هو الذي يقسم بما يشاء ، كما أقسم بالطور والسماء ذات البروج والليل إذا يغشى وغير ذلك، أما المخلوق فليس له أن يحلف إلا بالله وحده ، لأن الحلف تعظيم، لا يليق إلا بالله ، وهو الذي يعلم سر العبد وصدقه وكذبه، وهو الذي يجازي على الصدق والكذب ، ولهذا صح عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت، متفق على صحته، وفي لفظ يقول ﷺ: من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله أو ليصمت.
وفي مسند أحمد بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ أنه قال: من حلف بشيء دون الله فقد أشرك وإسناده صحيح، وهذا عام يعم الأنبياء وغير الأنبياء.
وفي السنن -سنن أبي داود والترمذي - بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما عن النبي ﷺ أنه قال: من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك شك من الراوي هل قال: كفر أو قال أشرك، وهذا يدل على تحريم الحلف بغير الله تحريمًا شديدا، وأنه من المحرمات الكفرية، وهو عند أهل العلم كفر أصغر وشرك أصغر إلا أن يقوم بقلبه تعظيم المخلوق مثل تعظيم الله أو يعتقد فيه أنه يصلح أن يعبد من دون الله يكون فيه الشرك الأكبر نسأل الله العافية، نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.
فتاوى ذات صلة