ما حكم من أسبل ثيابه من غير خيلاء ولا كبر

سؤال: ما حكم مَن أسبل ثوبَه من غير خيلاء ولا كبر؟

الشيخ: الإسبال لا يجوز مطلقًا، وإذا كان مع الخيلاء صار أكبر وأشدّ إثمًا، النبي عليه السلام قال: ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار، وقال: ثلاثةٌ لا يُكلِّمهم الله، ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يُزَكِّيهم، ولهم عذابٌ أليمٌ، ذكر منهم المُسْبِل، وقال: إياك والإسبال فإنه من المخيلة، سمَّى الإسبال من المخيلة لأنَّ الغالب أنه يجرّ إليه المخيلة –الخيلاء- هذا الغالب، ولو زعم أنه لم يتكبّر، لكن ما سحب ثيابه إلا لما في نفسه من التَّعاظم والتَّكبر، هذا هو الغالب، وإذا زعم خلاف ذلك فالقلوب إلى الله ، هذا مظهرٌ سيئٌ، ومظهر المتكبرين، يجب أن يُمنع.
وأما ما جاء في قصَّة الصديق حيث قال: يا رسول الله، إنَّ إزاري يتفلَّت عليَّ إلا أني أتعاهده، قال: لستَ ممن يفعله خيلاء، هذا في مثل هذا، إذا كان الإنسانُ يتفلَّت عليه ولا يقصد التَّكبر، وإنما يتفلت عليه قهرًا عليه، فلا يضرُّه ذلك، إنما الضَّرر إذا تعمَّده، أما إذا تفلَّت عليه من غير قصد التَّكبر مثل الصديق فلا شيء عليه -رضي الله عن الصديق.

فتاوى ذات صلة