من أول من حج البيت آدم أم إبراهيم عليهما السلام

يقال: إن البيت بناه آدم عليه السلام، ثم اندثر وتلاشى، ويستشهدون بمفهوم قوله تعالى: وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ [الحج:26]، وبمعنى آخر: هل أول مَن حجَّ البيت آدم أو إبراهيم عليهما الصلاة والسلام؟

الشيخ: المحفوظ أن البناء هو بناء إبراهيم، وهذا المعروف، وهو الذي دلَّ عليه كتابُ الله : أن الذي بناه هو إبراهيم عليه الصلاة والسلام، أما البيت .. من حين خلق الله السَّماوات والأرض كانت أرضه معلومة، ولكن البناء إنما حصل في وقت إبراهيم، هذا هو المعروف، ولا نعلم حديثًا صحيحًا يدل على أنَّ آدم أو غيره من الأنبياء بنوا البيت قبل إبراهيم.
أما الحج: فقد جاءت أحاديث تدل على أنَّه حُجَّ قبل إبراهيم، أنه حجَّه هود، وحجَّه صالح، ولكن كون آدم حجَّ ما أعلم فيه حديثًا صحيحًا ثابتًا، لا أذكر في يومي هذا أن أبانا آدم عليه الصلاة والسلام حجَّه، لا أذكر شيئًا في ذلك.
وإكمالًا للسؤال الأول: معلوم أنَّ المقصود هو محلّه، فلو هُدِم -لا قدر الله ذلك- طاف الناسُ على ما حول الأرض، طاف الناس حول البقعة وكفى ذلك، ولو لم يكن هناك بنية، فإذا كانت البنيةُ موجودةً وقت إبراهيم لم يمنع من ذلك أن تكون البنيةُ غير موجودةٍ، وأن يحجّ الناس ويطوفون بالمكان المعدّ المهيأ المعروف أنه محل البيت.
..
القواعد: يبني، يعمر، "يرفع القواعد" يعني: يعمر البيت.

فتاوى ذات صلة