التحذير من الأوراد البدعية

السؤال:
هناك كثير من الجماعات الإسلامية لها أوراد خاصة مثل جماعة الإخوان المسلمين وجماعة التبليغ فما حكم ذلك؟

الجواب:
المشروع للمؤمنين أن يذكروا الله كما فعل الرسول ﷺ وكما فعل أصحابه ، يتتبعون ما جاء في النصوص ويذكرون الله في الصباح والمساء، كل واحد يذكر الله في نفسه في الصباح في المساء، يسبح الله، يحمده، يقرأ القرآن، يدعو، هذا المشروع. أما يتخذ هذا النظام الخاص الجماعي بصوت جماعي صباحا أو مساء أو في أي وقت أو تنظيم خاص لم يرد عن الرسول ﷺ، هذا لا أصل له. 
وقد سمعتم في الندوة ما فعله ابن مسعود لما أتى إليه بعض الصحابة وقال: رأينا كذا في مسجد الكوفة، رأينا قوما حلقا يقول لهم واحد منهم كبروا كذا وهللوا كذا وسبحوا كذا ثم .. بالحصى، أتاهم ابن مسعود متغيرا وقال: إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد أو فتح باب ضلالة؟
قالوا: يا أبا عبد الرحمن ما قصدنا إلا خيرا.
 قال: كم من مريد للخير لم يصبه، فنهاهم عن هذا العمل وأمرهم أن يسيروا كما سار رسول الله ﷺ وكما سار أصحابه، قال: أنا ضامن لكم، قال: عدوا سيئاتكم فأنا ضامن لكم ...
فالمقصود: أنه أنكر عليهم في العهد الأول، في القرن الأول، في أول.. في خلافة عثمان رضي الله عنه وأرضاه، في القرن الأول وقعت الفتنة، فالبدع لها أصل كبير، لها أصل قديم من الشيعة ومن غير الشيعة ومن الخوارج، حتى الخوارج ابتدعوا في الدين في عهد علي رضي الله عنه وأرضاه، في عهد عثمان فالبدع أصلها له أساس قديم في الباطل، نسأل الله العافية.
الشيطان من قديم الزمان دس على الناس هذه البدع وزين لهم البدع نسأل الله العافية، فيجب الحذر وألا يغتر الإنسان بما أحدثه الناس لا الصوفية ولا جماعة التبليغ ولا الإخوان المسلمون ولا غيرهم، يجب على الجميع المنتسبين إلى الإسلام أن يتقيدوا بشرع الله وأن يسلموا لشرع الله بأقوالهم وأعمالهم .. حتى لا يحدثوا ما لم يشرعه الله، فينظر فيما أحدثوا ويعرض على كتاب الله وعلى سنة رسوله ﷺ فما وافق ذلك قبل وما خالف هذا رد على صاحبه، ويبين له الصواب، الرسول ﷺ قال: بلغوا عني ولو آية، قال: فليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع.

فتاوى ذات صلة