بيان حقيقة العطف في قوله تعالى: (سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ)

السؤال:
عندما ننصح بعض المنتسبين إلى العلم أنه لا بد أن نفرق بين مشيئة الله وفعل الله ثم مشيئته أيضا وفعله كما تقول هذا من فضل الله ثم من عملي أو من فعل فلان، ولكنهم ردوا علينا بهذه الشبه وهي قول الله تعالى: وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ [التوبة: 59] فلم يفصل بين الله ورسوله؟

الجواب:
هذا الإتيان من الله ورسوله، هذا لأن الإتيان من الله ورسوله، فالله جل وعلا يعطي والرسول -هو النائب في هذا- هو يعطي بأمر الله، أمره الله أن يعطي من بيت المال ما شاء وقال: إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ [التوبة:59] ولا قال إلى الرسول، فالإتيان من الله ومن الرسول، وأما الحسب فهو لله، حسبنا الله، وإلى الله الرغبة ، أما الإيتاء فالله يعطي، والرسول يعطي بأمر الله من بيت المال، ومما أعطاه الله من الأمور، فإذا قال آتانا الله ورسوله، أو آتانا الرسول كذا أو أعطانا كذا، فلا حرج في ذلك لأن الإيتاء من الرسول إيتاء من الله؛ لأن الله أمره.

فتاوى ذات صلة