حكم مؤاكلة ومجاورة ومجالسة من لا يصلي

السؤال:
وهذه رسالة وردت إلى البرنامج من علي أحمد من السودان مقيم بالجماهيرية الليبية، بعث إلينا بعدة أسئلة، يقول في أحدها: هناك أناس يجاوروننا في المسكن لا يؤدون الصلاة، وكم نصحناهم أكثر من مرة ولكن دون جدوى، فهل يجوز أن نأكل معهم ونعاملهم معاملة حسنة بحكم الجوار؟ أفيدونا أفادكم الله؟

الجواب:

مثل هؤلاء إذا كانوا لم يقبلوا النصيحة وليس لهم عذر شرعي فالأولى هجرهم والأفضل هجرهم حتى يتوبوا ؛ لأن هذه معصية ظاهرة، والنبي ﷺ قال:  من سمع النداء فلم يأتي فلا صلاة له إلا من عذر.

ولما جاءه رجل أعمى قال: يا رسول الله ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال له النبي ﷺ: هل تسمع النداء للصلاة؟ قال: نعم ، قال: فأجب.

فإذا كان الرجل أعمى يؤمر بأن يجيب المؤذن ويقول له المصطفى ﷺ أجب ، ويقول له : لا أجد لك رخصة، فكيف بغيره وقد هم رسول الله ﷺ أن يحرق على المتخلفين بيوتهم بالنار.

فواجب على من استطاع أن يؤدي صلاته مع إخوانه في المساجد ، أما إذا كان لهم عذر شرعي كالمرض أو المسجد الذي عندهم إمامه غير مسلم إمامه يعتقدون أنه كافر غير مسلم هذا عذر ، وإلا فالواجب عليهم أن يصلوا مع إخوانهم فإذا أبو شرع هجرهم حتى يتوبوا إلى الله فلا تجاب دعوتهم ولا يجلس معهم ، بل يهجرون حتى يتوبوا لأن العلامة على أن العبد يصلي وأنه مسلم خروجه إلى الصلاة في بيته من يعلمه إلا الله - سبحانه - أو من عنده في البيت.

المقدم: بارك الله فيكم.

فتاوى ذات صلة