من أخذت من زوجها نقودا لشيء ما ثم صرفتها في شيء آخر

السؤال:
الرسالة التالية من مكة المكرمة، وبعثت بها إحدى الأخوات المستمعات تقول س.س.ع.، أختنا تقول في سؤال لها: إذا المرأة طلبت من زوجها نقوداً لكي تذهب مثلاً للدكتور أو تشتري شيئاً معيناً وأعطاها برغبته، ولم تذهب مثلاً للدكتور أو لم تشتر هذا الشيء الذي طلبت النقود من أجله، واشترت شيئاً آخر لأولادها وأولاده أيضاً أو ادخرت تلكم الفلوس ليوم ما، فهل تعتبر في هذا عاصية، ومخالفة، وترجو التوجيه، وأيضاً سمعت أن خروج المرأة بدون إذن من زوجها حرام، ولكني أنا تتحدث عن نفسها ولكني أنا أخذت منه الإذن، وقلت له إذا لم تكن موجوداً فسوف أخرج إذا أردت الخروج، فقال: أنتِ مسامحة على ذلك، وترجو التوجيه حيال هذه الأمور، جزاكم الله خيرًا؟

الجواب:

إذا أخذت المرأة من زوجها النقود لبعض الحاجات أو للطبيب، ثم بدا لها أن لا تذهب وأن لا تشتري هذه الحاجة وأن تحفظ الفلوس لحاجة أخرى أهم أو لحاجات الأولاد أو لحاجات البيت أو تحفظها ليوم ما فلا بأس عليها في ذلك، وهي محسنة، وعليها أن تنظر في الأصلح ولا يضرها هذا، بل هذا يدل على كمال العقل وقوة الدين وقوة البصيرة، فلا حرج في هذا.

إنما الواجب أن تكون هذه الفلوس مصروفة في شيء ينفع، لا في إسراف ولا في تبذير ولا في شيء محرم، تحفظها لحاجتها وتصرفها في المصلحة، ولو كانت غير ما أذن فيها الزوج، كأن تأخذها للطبيب ثم تقول: أنا طيبة ولا حاجة إلى الطبيب، أو تأخذها لشراء حاجة ثم ترى أن غيرها أولى منها أو ترى أن حفظها لحاجة الأولاد أو لحاجة البيت التي هي أهم كل هذا لا بأس به، والحمد لله.

أما الخروج فليس لها الخروج إلا بإذنه، فإذا أذن إذناً عاماً فلا بأس، ومع الإذن العام تتحرى لا تخرج لكل شيء، تخرج للأمور المهمة، ولا تخرج إلى جهات فيها خطر، وفيها تهمة، تخرج إلى محلات لا تهمة فيها، ولا خطر فيها، وإذا تيسر أن يكون معها صاحبة فهذا يكون أكمل وأحسن في هذا العصر؛ لأنه أبعد عن الشر والخطر، ولا تخرج إلا عند الحاجات المهمة جداً.

فتاوى ذات صلة