إجتماع النساء للبكاء على الميت

السؤال:
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من السودان، باعثتها إحدى الأخوات المستمعات تقول حياة عبد العزيز، تقول: عند وفاة أحد الأشخاص نحن النساء يحتضن بعضنا البعض، ونبكي بأعلى صوت لمدة عشرة دقائق، ويخرج الناس السرائر، ويفرشون الأرض لمدة ثلاثة أيام، ما حكم هذا العمل؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعـد:

فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة، والصالقة التي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة التي تحلق شعرها عند المصيبة، والشاقة التي تشق ثوبها عند المصيبة، فكون كل واحدة منكن ترفع صوتها بالنياحة هذا منكر لا يجوز.

فالواجب عليكن التوبة من ذلك والحذر، وأن تنصحن غيركن في ذلكن، أما مجرد البكاء من غير صوت فلا بأس، قد بكى النبي ﷺ على بعض بناته، على بعض أولاده وبناته فلا حرج في ذلك، يقول ﷺ :إن الله لا يؤاخذ بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يؤاخذ بهذا أو يرحم وأشار إلى لسانه عليه الصلاة والسلام، ولما مات ابنه إبراهيم عليه السلام قال النبي ﷺ : العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون، فلا مانع من الحزن والبكاء بدمع العين أما الأصوات فلا تجوز، رفع الصوت لا يجوز، هذه النياحة التي حرمها الرسول ﷺ وقال ﷺ : إن الميت يعذب في قبره بما نيح عليه فنياحتكن عن ميتكن من أسباب تعذيبه، إذا مات أقارب الميت على ميتهم إذا ناحوا عليه صار هذا من أسباب تعذيبه، فالواجب عليكن وعلى غيركن الحذر من ذلك، وأن يكون الحزن بدون رفع الصوت بالبكاء لا بأس.

المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة