الواجب على الأب العناية بأولاده

السؤال:
ننتقل بعد هذا إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من مجموعة من الأخوات المستمعات، هن خمس فتيات، رسالتهن مطولة ملخصها سماحة الشيخ: يشكين من خلاف أسري بين البنات, وأبيهن, وجدتهن لأبيهن نظراً لعدم الاهتمام بالبنات الخمس, وأصغرهن في الثانية والعشرين, ولم يتزوجن بعد، فالأب بعيد عن البيت، ولا يأتي إلا كالزائر، والأم تفكر في الطلاق، ويرجين التوجيه لو تكرمت سماحة الشيخ.

الجواب:
الواجب على أبيهن أن يتقي الله- سبحانه وتعالى-, وأن يلاحظهن وأن يعتني بهن ويزورهن كثيراً ويتفقد أحوالهن هذا الواجب عليه, هو مسئول وهو وليهن فعليه أن يتقي الله في ذلك, وأن يجتهد في تزويجهن إذا خطبهن من يصلح لهن من المسلمين, فعليه أن يجتهد ولو كان ليس بكامل, ولو كان عنده شيء من المعاصي مادام مسلماً فإنه يزوجهن< لأن تركهن بدون زواج فيه خطر كبير, فإذا شاورهن وأخبرهن بحاله ورضين زوجهن, لكن لا يزوجهن بكافر يزوجهن بمسلم وإن كان هناك شيء من نقص من بعض المعاصي, لكن إذا وجد الطيب إذا وجد الكفء الذي هو سليم مستور ليس عنده معاصي فهو مقدم على غيره, وهو الغنيمة العظيمة لكن بكل حال عليه أن يعتني ويقدم الأفضل فالأفضل من المسلمين الخاطبين, ويجتهد في الحرص على سترهن, وبعدهن عن الفتنة, وعن أسباب الفتنة.

وعلى الجدة كذلك أم الأب أن تساعد في هذا الخير, وأن تقول لابنها اتقي الله في بناتك, وإذا كان لهن أعمام كذلك ينصحون والد البنات, ويجتهدون في توجيهه إلى الخير حتى لا يهمل البنات هذا الواجب التعاون من الجميع التعاون على البر والتقوى, وإذا كانت أمهن موجودة كذلك تنصح أباهن بالكلام الطيب بالأسلوب الحسن حتى لا يسبب طلاقاً, يجتهدن تجتهد المرأة التي هي أمهن والجدة التي هي أم أبيهن, وهكذا إذا كان لهن عمات, أو أعمام يشتركون في هذا الخير.

المقدم: بارك الله فيكم

فتاوى ذات صلة