توزيع التركة بين الورثة والمالك لا يزال حيا

السؤال:
بعد هذا رسالة بعث بها أحد الإخوة المستمعين، ضمنها جمعًا من الأسئلة، في أحد أسئلته يقول: شخص له ثلاث زوجات، كل واحدةٍ منهن لها أولاد ذكور وإناث، وتختلف عن الزوجة الأخرى من جهة عدد الذكور والإناث، ويرغب الزوج قسمة العقارات عليهن، بحيث يعطي كل واحدة منهن مسكناً لها ولأولادها الذكور والإناث، علماً بأن المساكن تختلف بعضها عن بعض من جهة القيمة والمساحة، فهل هذه القسمة مطابقة للشرع، أم كيف توجهونه؟

الجواب:
إن كانت القسمة للسكن فقط، والعقار باق على ملكه بحيث يقدر عليه بعد ملكه، ويرثونه فهذا لا حرج يجتهد في التوزيع بينهم وإسكانهم والإنفاق عليهم والعقار على ملكه يبقى على ملكه، وإذا مات حكمه حكم بقية العقار ورث للجميع فلا بأس.

أما إذا كان المقصود تمليكهم فلا بد من المساواة والعدل، يعطي الزوجات على السواء، ويعطي الأولاد على السواء، للذكر مثل حظ الأنثيين، يعطي الذكر مثل الأنثى مرتين، وكل زوجة يساويها بالأخرى حتى يعدل بينهم؛ لأن الرسول ﷺ يقول: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. ويقول ﷺ: من كانت له زوجتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل.

فالحاصل أن عليه العدل حسب الطاقة في زوجاته، وفي أولاده إذا كان عطاء تمليك.

المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة