كلمة توجيهية لمن يتزوج بأكثر من واحدة دون مراعاة الحقوق

السؤال:
نريد من سماحتكم كلمة توجيهيه للرجال الذين تزوجوا بأكثر من واحدة، وذلك بأن يراعوا حقوقهن ويعدلوا بينهن؛ ذلك لأن بعض النساء يشتكين من الظلم، وعدم العدل، وهل من حق المرأة أن تطالب ببيت مستقل لها ولأولادها؟

الجواب:
الواجب على الزوج العدل بين الزوجتين، أو الثلاث، أو الأربع ويحرم عليه الظلم والجور، يقول النبي ﷺ: من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل، فالله جل وعلا أوجب العدل على الزوج فيما يتعلق بالقسم والنفقة.

أما ما لا يستطيع كالحب وما يتبع الحب من جماع ونحو ذلك، فهذا ليس إليه فهو لا يستطيعه، ولكن عليه أن يعدل في قسمته بينهم، وفي النفقة، يعطي كل واحدة كفايتها حسب الطاقة، وليس له أن يجور في ذلك.

وأما كونه يجعل لها بيتاً مستقل، هذا فيه تفصيل، إذا كانت عند أهله في محلٍ مناسب يكفي، ولو عند أهله، ما يلزم أن يكون لها بيت مستقل، يجعلها عند أبويه أو عند أمه، أو عند أبيه، أو في بيته هو وإخوته في محلٍ مناسب ليس فيه مضره عليها فلا بأس ليس من شرط أن تكون مستقلة، إلا إذا كان هناك شرط عند العقد، شرط عليه أنها تقطن في بيتٍ مستقل، فالمسلمين على شروطهم، إذا كان شرط عليه عند العقد أنه يجعلها في بيتٍ مستقل فهذا لا بأس، وإلا تسكن مع أهله، ومع أبويه، أو مع إخوته في محلٍ مناسب، إذا كان البيت مناسباً يتسع للجميع.

المقدم: بارك الله فيكم، وأحسن إليكم.

فتاوى ذات صلة