مسألة في المزارعة

السؤال:
المستمع سريح القرني من رأس تنورة، بعث يسأل ويقول: لدينا مزرعة وعليها عمال، حيث نعطيهم رواتب شهرية حسب اتفاقية الاستقدام من دولتهم، ولكن بعض الأحيان يطلب منا إعطاءهم المزرعة بالنصيفة بدون راتب، على أن نقوم نحن أصحاب المزرعة بإعداد متطلبات المزرعة من المضخات والوقود، وكذلك آلات الحرث، ومقابل أن يقوم العمال بزراعة المزرعة وبيعها في الأسواق في سياراتنا، وعند انتهاء الثمرة نقتسم بالنصف فيما بيننا، فما الحكم في ذلك، وهل علينا شيء في هذا، وهل هذا يدخل في كراء الأرض المنهي عنه لأنني قرأت أحاديث تدل على النهي عن كراء الأرض، مثاله: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه، ولا يكرها، مختصر صحيح مسلم، جزاكم الله خيرًا.

الجواب:
عملكم هذا طيب ولا بأس، هذه مزارعة، فإذا أعطيتم العمال النصف، أو الثلث، أو الربع على قيامهم على المزرعة، وسقيهم لها، وتعبهم فيها، وأنتم تعدون لهم كل شيء فلا بأس بذلك، هذه المزارعة جائزة، ولا حرج فيها.

ولا بأس بتأجير الأرض على الناس بأجر معلوم، كان هذا الذي ذكرت الحديث كان هذا في أول الإسلام، ثم نسخ، كان النبي ﷺ نهى عن تأجير الأرض، ثم رخص في لك -عليه الصلاة والسلام-.

فإذا زارع عليها بالنصف، أو الثلث، فلا بأس، أو أجرها بشيء معلوم، والمستأجر يزرعها، أو يغرس فيها فلا بأس؛ لأن هذه أمور معلومة، أما الذي بقي النهي عنه، ولم يزل ينهى عنه الرسول ﷺ فهو تأجيرها بشيء مجهول كإنزال على شيء مجهول من الزرع بأن يعطيه ما أنبتت الجهة الفلانية، أو ما نبت على السواقي فهذا خطر، قد يكون رديء وقد يكون طيب، فهذا منهي عنه.

أما الشيء المضمون بدراهم معلومة، أو أصوع معلومة، أو جزء مشاع كالنصف، أو الثلث هذا لا بأس به.

المقدم: جزاكم الله خيراً

فتاوى ذات صلة