ماذا يجب على من أفطر رمضان متعمدا منذ سنوات متعددة؟

السؤال:
هذه رسالة من نورة ح.م.ح، من الرياض تقول فيها: أنا فتاةٌ أبلغ الآن السابعة والعشرين من عمري، كنت في سن السادسة عشرة والخامسة عشرة والسابعة عشرة لم أصم، وكانت الدورة قد أتتني، ولم أكن جاهلةً بالحكم، بل كنت أعلم أني مخطئة، والآن ندمت على ما فعلت ولا أدري ماذا أفعل، مع أنني لا أجد في نفسي القدرة على الصيام، لن أقول بأنني مريضة لكنني لن أستطيع الصيام، أفيدوني ماذا أفعل؟ بارك الله فيكم؟

الجواب:
الواجب عليك التوبة إلى الله - سبحانه - ، والندم على ما مضى منك من التقصير ، والمسلم إذا عصى ربه ثم ندم وتاب تاب الله عليه يقول الله سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [(31) سورة النــور]. ويقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ [(8) سورة التحريم].. الآية..

فالواجب عليك الندم على ما مضى منك ، والعزم على أن لا تعودي لمثل هذا.

وعليك مع هذا القضاء استعيذي بالله واقضي تلك الأيام التي أفطرتيها من الرمضانات الماضية وإياك والكسل والعجز فإن هذا من الشيطان ، فيجب عليك أن تصومي ولو صياماً غير متتابع تصومي وتفطري حتى تكملي ، تكملي العد الذي عليك.

وعليك مع هذا في أصح قولي العلماء إطعام مسكين عن كل يوم إذا كنت تستطيعين ذلك ، فإن كنت فقيرة لا تستطيعين فلا شيء عليك لكن متى استطعت ذلك فعليك مع الصيام إطعام مسكين عن كل يوم نصف صاع من التمر أو من غيره من قوت البلد من أرز أو غيره تجمع يجمع ذلك الطعام ويعطى بعض الفقراء.

وعليك بعدد الأيام التي أفطرتيها أن تصومي سواءً كانت متتابعة أو متفرقة لا حرج في ذلك وهذا لازم وفرض لابد منه مادمت بحمد لله بسن الشباب والقدرة.

المقدم: بارك الله فيكم.

فتاوى ذات صلة