الكفارة بالمال أو الصيام

السؤال:
أولى رسائل هذه الحلقة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات، تقول في رسالتها: حسنية محمد باوزير من حضرموت، هناك شخص ما زال يدرس وليس له مال من عمله، ولكن تحصل على بعض المال من أقاربه، وهذا المال يكفي لقضاء كفارة، هل عليه أن يكفر عن يمينه أولاً أم يتصرف في هذا المال لقوته وقوت يومه؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فإذا كان الطالب المذكور عليه يمين وليس لديه ما يقوم بحاله إلا ما حصل له من أقاربه بقدر نفقته فإنه لا تلزمه الكفارة بالمال، ولكن يكفر بالصيام، وذلك الصيام ثلاثة أيام، كما نص عليه الرب عز وجل في كتابه العظيم في سورة المائدة، حيث قال سبحانه: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ (89) سورة المائدة.

فبين سبحانه أن من عجز عن هذه الكفارة التي هي الإطعام والكسوة والعتق من عجز عن هذه الثلاث يصوم ثلاثة أيام، فإذا كان الطالب ليس عنده إلا ما يسد فاقته وحاجته من المطعم والمشرب والملبس فإنه يكفر بالصيام، صيام ثلاثة أيام والحمد لله.
المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذا قوت اليوم أولى من تقديم الكفارات، والكفارة تبقى مؤجلة في ذمته؟
الشيخ: نعم، يعتبر فقيرًا، والكفارة باقية وإذا صام ثلاثة أيام أجزأت.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة