الغياب على الزوجة مدة طويلة

السؤال:
رسالة وصلت إلى البرنامج من رفحة، وباعثها أخ لنا من هناك يقول المرسل ك.ح.ع، أخونا رسالته طويلة ملخصها: غيابه عن زوجته خمسة أشهر، فيقول مثلاً: مشكلتي أنني موظف بدائرة حكومية في منطقة نائية بعيدة جداً عن أهلي وزوجتي، وإنني أجبر على عدم الوصول إلى أهلي وزوجتي لمدة خمسة أشهر، بل يصل الحال إلى سنة كاملة، فهل علي إثم من ناحية أهلي وزوجتي، وحيث أن كل همي هو خدمة وطني، وأن أجمع المال الحلال على أن أمضي به وأعيش عيشة كريمة، أرجو توجيهي جزاكم الله خيراً؟

الجواب: 
لا حرج عليك إن شاء الله ما دمت لا تستطيع المجيء إليهم ، وأنت في طلب الحلال ، وكسب الحلال ، فأنت مثل طالب العلم الذي يتوجه إلى العلم يسافر للعلم فهو معذور ، فإذا استطعت المجيء إليهم في ظرف خمسة أشهر أو أربعة أشهر ثلاثة اشهر فافعل ذلك مراعاة للمصلحة ، وحذراً من الفتنة ، فإذا عجزت عن ذلك فأنت معذور ، ونسأل الله لنا ولك التوفيق ، وعليك بالمكاتبة لهم ، والمكالمة الهاتفية لتطمينهم ، وأخذ خواطرهم ، هذا طيب ، وهذا لابد منه حتى يعرفوا حالك ، وإذا استطعت في يوم ما أن تزورهم ولو بزيارة قصيرة ثم ترجع فهذا هو الذي ينبغي جمعاً بين المصالح.

المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة