حكم الجلوس في مجالس الغيبة مع عدم الإنكار

السؤال:
السائلة أم عبد الرحمن من جدة، تقول: إذا كنت في مجلس وكانت النساء يتحدثن كثيراً ويتطرقن إلى الغيبة والنميمة فلا أستطيع نهيهن؛ لأن أغلبهن كبيرات في السن، ولا يفهمن ما سأقوله لهن، ولا يقبلن به، علماً بأنني أنكر ذلك في قلبي، هل علي إثم وأنا لا أجد في نفسي القدرة على ذلك؛ لقلة قدرتي في نهيهن بالأدلة الواضحة والحجج الرادعة، فأنا ليس لدي دليل أو حجة على ذلك؛ لأنني لست حافظة للأدلة والأحاديث عن الرسول ﷺ، وجهونا يا سماحة الشيخ.

الجواب:
الواجب عليك إنكار المنكر، تحذرين من الغيبة والنميمة وسائر المعاصي، والله يقول -جل وعلا-: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً[الحجرات: 12]، ويقول -سبحانه-: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[التوبة: 71]، ويقول -سبحانه-: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ[آل عمران: 110].

فالواجب عليك إنكار المنكر بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، يا أخواتي يا أمهاتي إن كن كبيرات هذا لا يجوز، الغيبة لا تجوز، إن كان هناك معصية أخرى هذه المعصية لا تجوز، مثل سب الناس، مثل اللعن والشتم، مثل التدخين، مثل تعاطي المسكر، مثل العقوق.

فعلى كل حال إذا رأيت شيئاً منكراً، عليك أن تنكريه حسب الطاقة، بالأسلوب الحسن، يا أمهاتي يا أخواتي هذا لا يجوز، هذا منكر، حسب طاقتك، هذا لا يجوز هذا منكر، اتقوا الله راقبوا الله، ولو غضبوا ولو كرهوا منك مقالتك.

المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.

فتاوى ذات صلة