حكم من تزوج من بنت رجل بشرط أن يزوج بنته لابنه

السؤال:
أخونا س.ص، الخثعمي من أبها، بعث برسالة مطولة بعض الشيء، يقول فيها: إنني ذهبت لأتزوج من أحد أفراد جماعتي، وسبق لي أن تزوجت عدة مرات ولدي بنين وبنات، ولكن النساء متن، فذهبت وخطبت عند هذا الرجل الذي من الجماعة وقال: لن أزوجك ابنتي إلا بشرط أن تزوج ابني الأكبر ابنتك، فوافقت وتم الزواج، ولكل واحدة منهن مهر خاص بها وغير متساوٍ، وبرضا كلا من ابنته وابنتي، وتم الزواج، وبعد مضي خمسة أشهر من زواج ابنتي ماتت، وسؤالي الآن: ما حكم هذا الزواج، وهل هو شغار، وهل بوفاة ابنتي إن كان شغارًا، هل انتهى الشغار بوفاتها أو لا، أرجو التوجيه في هذه الأمور، جزاكم الله خيرًا؟

الجواب:
هذا النكاح شغار؛ لأنه ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- عن جماعة من أصحابه عن ابن عمر وأبي هريرة وجابر ومعاوية أنه ﷺ نهى عن الشغار، والشغار مثل ما قال النبي ﷺ أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك وأزوجك بنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي فهذا هو الشغار.

فالذي ذكرته في السؤال شغار، ومادامت المرأة ماتت فأولادك لاحقون بك وهم أولادك من أجل شبهة النكاح، وعليك التوبة إلى الله والندم على ما حصل منك، وهكذا صاحبك عليه التوبة إلى الله، وعلى صاحبك الذين زوجته موجودة أن يجدد النكاح، عليه أن يجدد العقد؛ لأن العقد الأول فاسد، والأولاد لاحقون بآبائهم للشبهة، وعليه التوبة، كما أن عليك التوبة، وعليه أن يجدد العقد بعد ما علم الشرع، مادام علم حكم الشرع يجدده من دون شرط امرأة أخرى، يجدده بشاهدين ولو ما توصلتم إلى المحكمة، ولو بالتزويج في البيت أو عند من ترون بحضرة شاهدين والحمد لله.

المقدم: بارك الله فيكم.

فتاوى ذات صلة