هل للمرأة أن تعطي ابنها من مال زوجها بغير إذنه

السؤال:
له سؤال طويل جدًا، يقول فيه: عندي زوجة ولي منها أولاد، وعندي أولاد من غيرها وهم صغار، وترفض أن يعيشوا معها، وليس لي أي أحد يتولى رعايتهم سوى الله تعالى ثم أنا، وعندها هي ولد من زوجها الأول الميت ولكن هذا الولد أردت أن يعيش معي في بداية الحياة الزوجية، وفعلاً ظل عندي سنة كاملة دون أن آخذ منه شيئاً، رغم أن له دخلاً شهرياً من والده المتوفى، ولكن هذا الولد تسبب في مشاكل كثيرة بيني وبين والدته؛ لأنه كان يجر علي مشاكل من الخارج، وإذا أردت تأديبه بالحسنى غضبت والدته وثارت، ولما تكرر ذلك وأصبحت الحياة صعبة صممت على ألا يعيش معنا بعد هذه السنة، علماً بأن أولادي من غيرها في ذلك الوقت كانوا تحت رعاية والدتي التي توفيت العام الماضي، وإن ولدها له جدته وجده وخاله زائد إخوان أبيه، وهنا مكث مع جدته وجده، وتذهب إليه كل يومين أو ثلاثة، بخلاف أنه يحضر لها هو في الأسبوع أكثر من مرة، وتعطيه فلوساً تارةً أمامي وتارةً من خلفي، ولكنها مسرفة في ذلك في حين أن أولادي محرومون من ذلك، فهل يجوز لها شرعاً أن تعطيه وأنا غير راض عن ذلك؟

الجواب:
ليس لها أن تعطيه شيئاً إلا بإذنك، والواجب عليك في مثل هذه الأمور تحري أسباب الوئام وعدم الشدة في الأمور، ونصيحتها كثيراً ووصيتها بالاعتدال وعدم الإسراف حتى تعيش إن شاء الله في خير، أما هي فليس لها أن تعطيه إلا بإذنك، والواجب عليها السمع والطاعة لك بالمعروف، وعليها أيضاً أن تتقي الله في أولادك، وتحسن عشرتك مساعدةً لك في ذلك على تربيتهم الصالحة والإحسان إليهم، وأنت أيضاً عليك أن تحسن الخلق مع ولدها، وأن تفرح بالشيء الذي ينفعه، حتى تستقيم الحال مع أمه فلا بد من تعاون بينكما، وتسامح بينكما، أنت وهي، أنت تسامح بعض الشيء وهي تسامح بعض الشيء حتى تعيش ، وحتى يحصل الوئام بينكما، أما إن كانت تجد منك وتجد منها هذا من أسباب الفراق فلا ينبغي لكما ذلك مهما أمكن، نسأل الله لكما الهداية.

المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة