حكم الذبح بعد الموت . والنياحة , وإطلاق النار عند الدفن

السؤال:
هذا السائل عيد م.ج، له مجموعة من الأسئلة، يقول: سماحة الشيخ: إذا مات الشخص عندنا في قريتنا, يقيمون له فاتحة ثلاثة أيام, ويذبحون له بعضاً من الخراف, والنساء يبكين بصوت عالٍ جداً, ويحملون الميت إلى المقبرة ويطلقون النار, فما الحكم في ذلك؟

الجواب:
كل هذا منكر، الصياح منكر، إقامة الولائم منكرة، وإطلاق النار منكر، كل هذا لا أصل له، بل الواجب الصبر والاحتساب، والبكاء بدمع العين من دون صوت لا بأس.

البكاء مثلما قال النبي ﷺ: العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزنون، لما مات ابنه إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -. وقال ﷺ: إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بدمع القلب، ولكن يعذب بهذا- وأشار إلى لسان – أو يرحمه.

والرسول لعن النائحات، ونهى عن النوح، وقال: أنا بريء من الصالقة والحالقة والشاقة. يعني عند المصيبة.

الصالقة التي ترفع صوتها عند المصيبة، والحالقة تحلق شعرها عند المصيبة، والشاقة تشق ثوبها عند المصيبة.

وقال ﷺ: ليس منا من لطم الخدود، أو شق الجيوب، أو دعا بدعوى الجاهلية. يعني عند المصائب. وقال جرير ابن عبد الله البجلي: "كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنع الطعام بعد الدفن من النياحة".

فلا يصنعون للناس طعاماً، ولا يجمعونهم، لكن إذا بعث إليهم أقاربهم أو جيرانهم طعاماً هذا لا بأس سنة لما جاء نعي جعفر لما قتل في الشام قال النبي ﷺ لأهل بيته: اصنعوا لأهل جعفر طعاماً فقد أتاهم ما يشغلهم.

فإذا بعث إليهم جيرانهم أو أقاربهم طعاماً هذا لا بأس، أما أنهم يصنعون هم أهل الميت طعاماً للناس ويقيمون وليمة للناس هذا لا يجوز.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك فيكم.

فتاوى ذات صلة