التصدق على من كان يذبح لغير الله

السؤال:
رسالة وصلت إلينا من أحد الإخوة المستمعين، يقول: إن والده كان يذبح لغير الله فيما قيل له عن ذلك ويريد الآن أن يتصدق عنه وأن يحج عنه، ويعزو سبب وقوع والده في تلك المعصية عدم وجود علماء ومرشدين وناصحين له، يرجوا التوجيه سماحة الشيخ؟

الجواب:
إذا كان والدك أيها السائل معروفاً بالخير، والإسلام، والصلاة، ونحو ذلك، فلا تصدق القائلين أنه يذبح لغير الله إلا على بصيرة، فعليك الدعاء له والصدقة عنه حتى تعلم يقيناً أنه أتى بالشرك.

أما مجرد قيل وقال من دون بصيرة ما يكفي، إلا إذا ثبت لديك بشهادة الثقات اثنين فأكثر من الثقات أخبروك أنهم رأوه وشاهدوه يذبحُ لغير الله من أصحاب القبور، أو يدعوا غير الله فعند ذلك تمسك عن الدعاء له، وأمره إلى الله ؛ لأن الرسول ﷺ لما أراد أن يستغفر لأمه لم يأذن الله له مع أنها ماتت في الجاهلية على دين الكفار، فاستأذن ربه يستغفر لها فلم يؤذن له، فهي ماتت على ظاهر الكفر وإن كانت في جهل.

فأنت كذلك إذا بلغك من طريق الثقات أنه مات على ظاهر الشرك من دعاء الأموات والاستغاثة بالأموات والذبح لهم والنذر لهم فإنه حينئذٍ لا يستغفر له ولا يدعى له ولكن لا يدعى عليه ولا يسب، لكن يمسك عنه وأمره إلى الله سبحانه إن كانت أقامت عليه الحجة فاستحق ما وعد الله أمثاله، وإن كان لم تقم عليه الحجة امتحن يوم القيامة.

فتاوى ذات صلة