هل يعد عقوقا إن ترك مخطوبته التي خطبها له أبوه بسبب أنها لا تصلي

السؤال:
أخونا له سؤال آخر مفهومه أنه يعلم أن طاعة الوالدين واجبة، فيقول مثلاً: إن والده خطب له إحدى الفتيات، ولكنه علم أنها لا تصلي، فإذا ما رفض هذه المخطوبة هل يكون هذا من العقوق أو لا؟

الجواب:
ليس هذا من العقوق ، ولا يجوز نكاح امرأة لا تصلي ؛ لأن ترك الصلاة كفرٌ أكبر على الصحيح ؛ لقول النبي ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر.

ولأنها عمود الإسلام ، وذهب جمع من أهل العلم إلى أنها كفرٌ أصغر ، وأنها معصية وأنها لا تكفر بذلك، ولا يكفر .... بذلك إذا كان يقر بالوجوب ، ويعلم أنها واجبة.

وفي كل حال فالتي لا تصلي لا تنكح حتى ولو قلنا بعدم كفرها ، لا ينبغي أن تنكح ، ولا يطاع الوالد فيها ولا الوالدة ولا غيرهما، يقول النبي ﷺ: إنما الطاعة في المعروف، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

مع أن الصواب أن من ترك الصلاة يعتبر كافراً وإن كان تركها تهاوناً ، أما إذا جحد وجوبها فهذا كافرٌ عند جميع أهل العلم - نسأل الله العافية -.

وهكذا لو جحد وجوب الزكاة، أو وجوب الصيام ، أو جحد وجوب الحج مع الاستطاعة يكون كافراً عند أهل العلم ، فينبغي للمؤمن أن يتحرى في الزواج المرأة الصالحة الطيبة؛ كما قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: تنكح المرأة لأربع : لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك.

والرجل يطلب المرأة الصالحة ، وهكذا المرأة تطلب الرجل الصالح الطيب ، لا تنكح الذي لا يصلي أو يشرب الخمر ، تجتنبه ، تلتمس الطيب ، فهكذا الرجل يطلب المرأة الصالحة المعروفة بالدين والاستقامة، والمحافظة على الصلاة حتى تستقيم العشرة بينهما على خيرٍ وهدى ، وهكذا حتى تكون الذرية إن شاء الله كذلك صالحة.

فتاوى ذات صلة