قضاء الصلاة الفائتة

السؤال:
رسالة وصلت إلى البرنامج من جمهورية مصر العربية، باعثها المستمع فتحي عاشور السيد، ومقيم في بغداد عندما بعث الرسالة، يقول: إنني شاب هناك بعض فروض الصلاة لم أقم بتأديتها من قبل، هل أقضيها الآن؟ وكيف يكون القضاء إذا كان واجباً، وكيف تكون النية؟

الجواب:
الصلاة هي عمود الإسلام، وهي أعظم الفرائض وأهم الفرائض بعد الشهادتين، فمن تركها جاحداً لها كفر بإجماع المسلمين، ومن تركها تكاسلاً وليس بجاحد فإنه كافر في أصح قولي العلماء، لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: العهد بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، ولقوله ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، خرجه مسلم في الصحيح، في أحاديث أخرى تدل على ذلك.

ومن ضيعها وضيع بعضها ثم تاب فلا قضاء عليه، عليك أن تستقيم أيها السائل وتسأل ربك التوفيق والإعانة وأن تتوب إلى الله مما مضى من الترك وليس عليك قضاء، لأن الكافر إذا أسلم ليس عليه قضاء، وتاركها تهاوناً كافرٌ في الأصح فليس عليه قضاء، ولكن عليه التوبة الصادقة وعليه أن يندم على ما مضى، ويحزن على ما مضى ويعزم عزماً صادقاً على أنه يستقيم في المستقبل ويحافظ عليها، وبذلك يتوب الله عليه ، كما قال : وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) سورة النــور، وقال النبي ﷺ: التائب من الذنب كما لا ذنب له، فأنت يا أخي ليس عليك قضاء، هذا هو الصواب.

المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة