الهدايا من الطلاب والطالبات للمدرسين والمدرسات

السؤال:
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة من إحدى الأخوات المستمعات تقول: أنا ع. م. أ، من جمهورية مصر العربية، وأعمل مدرسة في المملكة العربية السعودية، تقول: قامت إحدى تلميذاتي في الفصل بإعطائي بعض الحاجات، مثل: قطع الملابس على سبيل أنها هدية، وقد قبلتها منها بعد إلحاح، وبعد اعترافها لي بأنها عن طيب خاطر، علماً بأنني عرضت عليها وأعرضت عن هذه الأشياء ولكنها رفضت، وقالت: إنها راضية بإعطائي مثل هذه الأشياء، علماً بأنني عرضت عليها وأعرضت عن هذه الأشياء ولكنها رفضت، وقالت: إنها راضية بإعطائي مثل هذه الأشياء، علماً بأن معاملتي مع جميع تلميذاتي في الفصل على السواء، لا فرق بين أحد وآخر، ولم تغير هذه المعاملة لهذه التلميذة من هذا الموقف، الرجاء إفادتي عن حكم الإسلام في مثل هذه الأشياء، هل هي تعتبر رشوة؟ وماذا أفعل؟ أفيدوني أفادكم الله، وجزاكم الله خيراً، وثمن هذه الأشياء التي أهدتها لا يزيد عن خمسين ريالاً. جزاكم الله خيراً.

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فالهدايا من الطالبات للمدرسات ومن الطلبة للمدرسين فيها خطر، ويخشى منها أن تكون رشوة وأن تسبب ميلاً من المدرِّسة أو المدرس إلى صاحب الهدية، فينبغي في مثل هذه الحال عدم قبول الهدايا سداً لباب الشر، واحتياطاً لهذا المقام، وحفظاً للعرض عن التهمة، فنصيحتي للمدرسين والمدرسات أن لا يقبلوا جميعاً شيئاً من الطلبة والطالبات حسماً لمادة التهمة، وحسماً لمادة طمع التلميذ أو التلميذة في ميل المدرِّسة أو الأستاذ إلى أن يحابي هذا الطالب أو هذه الطالبة، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ويقول ﷺ: من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ولا شك أن الطالبة إذا أهدت إلى المدرسة قد ترجو من المدرسة أن تسامحها بعض الشيء أو تميل إليها في الاختبار وقد لا يخطر ببالها ذلك! لكن سد الباب هو الذي ينبغي للمؤمن والمؤمنة في مثل هذا المقام، ومتى تساهلت المدرسة أو المدرس قد يتتابع الباقون من الطلبة والطالبات قد يتتابعون في هذه المسائل فيعظم الخطر، وتعظم الريبة، ونسأل الله أن يوفق الجميع.

المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة