سلام المرأة على الأجانب

السؤال:
الواقع في سؤالها الأخير سماحة الشيخ تذكر بعض المعاناة التي تجدها ولاسيما إذا جاءها أناس زوار في المنزل وهي لا تريد السلام عليهم لأنهم أجانب كما تقول إلا أن أهلها يمقتون فعلها، وترجوا التوجيه؟

الجواب:
هذا فيه تفصيل إن كان النساء كان القادم نساءً فلا مانع من الاتصال بهم إرضاءً للوالدة ونصيحتهم وتوجيههم إلى الخير هذا من باب الدعوة إلى الله فلا ينبغي لك أن تمتنعي من هذا ولعل الله أن يهدي بك هؤلاء، فتفلحي وتنجحي في هذا الأمر.

أما إن كانوا رجالاً فهذا محل تفصيل:

إن كان المقصود السلام عليهم لأنهم أقارب أو جيران، فلا مانع من السلام عليهم، ورد السلام عليهم مع الاحتفاظ بالحجاب الشرعي، وعدم إبداء شيء من الزينة أو التبرج، تكونين مستورة في شعورك وبدنك كله ووجهك ونحو ذلك، وتردين السلام، والتحية وتسألينهم عن أهليهم لا بأس بهذا، وإذا تمكنتِ من النصيحة لهم والدعوة إلى الله فافعلي وهذا لا يضرك.

أما إن كان الحضور يقتضي المشاركة في محرم، أو تبرج بما حرم الله، أو كشف لشيءٍ من العورة، أو مشاركة فيما حرم الله من شرب المسكر، أو غير هذا مما حرم الله، فهذا لا تطيعين فيه، واعتذري وقولي أن هذا لا يجوز لكِ، وأنك تنصحينهم أن يتركوا ما حرم الله، وأن المشاركة فيما حرم الله أمرٌ لا يجوز، فإن عذروك فالحمد لله، وإن لم يعذروا فأنت معذورة من جهة الله، ولا يضرك كيدهم، ولا يضرك غضبهم, والحمد لله.

فتاوى ذات صلة