حكم التدليس على الشافع

السؤال:
هذا السائل يقول: اشتريت قطعة أرض بمبلغ خمسة آلاف ريال، لكنه عند التسجيل والإفراغ سجلت القيمة بثمانية آلاف ريال، ثم تقدم جار الأرض وشفع فيها لدى المحكمة، وتنازلت عنها، ودفع لي المبلغ الذي سجل ومقداره ثمانية آلاف ريال، فما حكم هذه الزيادة، هل يجوز لي أخذها أم لا؟

الجواب:
لا يجوز هذا ، الواجب إخباره الشافع بالحقيقة ، ولا يجوز التدليس عليه لا في الكتابة ولا في غيرها.

الله - جل وعلا - أوجب على المؤمنين التناصح وأداء الأمانة فعلى المؤمن أن يؤدي الأمانة وينصح يقول النبي ﷺ في المتبايعين: فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكتبا محقت بركت بيعهما، والنبي ﷺ يقول: المؤمن أخو المؤمن لا يكذبه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا وأشار إلى صدره ثلاث مرات - عليه الصلاة والسلام-. ويقول عليه الصلاة والسلام: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. والله - سبحانه - يقول: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [(58) سورة النساء].

فالحاصل إذا اشترى الشخص المشفوع بألف أو بألفين أو بأكثر ، أو نحو ذلك، ثم كتب عند الحاكم وعند من سجل البيع بأكثر من هذا حتى يأخذ من الشفيع أكثر هذا لا يجوز.

المقدم: بارك الله فيكم ، لكن هذا السائل علق ملحوظة وقال إنه لم يشفع إلا بعد أن سجلت الأرض باسمي في المحكمة؟

الشيخ: يكون هذا إلى الحاكم في إثبات الشفعة ، إثبات الشفعة وعدمها هذا إلى المحكمة ينظر فيه ، لكن كونه يدلس، ويكتب غير الحقيقة هذا لا يجوز ، هو ما فعل هذا إلا لأجل أن يصد عن الشبهة ، لعله إذا ما رأى الثمن كثير ما يشفع هذا مقصوده.
المقدم: بارك الله فيكم.

فتاوى ذات صلة