ما صحة حديث (تارك الجماعة لا يشم رياح الجنة)..

السؤال:
في بداية هذه الحلقة، نعود إلى رسالة المستمع المتوكل على الله محمد العلي الحاج، من الجمهورية العربية السورية محافظة دير الزور، أخونا عرضنا بعض أسئلته في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة، يسأل ويقول: قرأت في كتاب: "درة الناصحين" هذا الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: أتاني جبريل وميخائيل - عليهما السلام -، قالوا: يا محمد! إن الله يقرؤك السلام ، ويقول: تارك الجماعة لا يشم رياح الجنة حتى لو كان عمله أكثر من عمل أهل الأرض.

وقال: إذا كان حال تارك الجماعة هكذا، فكيف حال تارك الصلاة عمداً؟ نرجو من سماحة الشيخ أن يشرح لنا هذا جزاه الله خيراً؟

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله ، وصلى الله وسلم على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد:

فهذا الحديث لا أصل له، بل هو من الموضوعات المكذوبات عن النبي - عليه الصلاة والسلام- ، ومعلوم من الأدلة الشرعية أن الصلاة يجب أن تؤدى في الجماعة في حق الرجال مع القدرة.

أما تركها بالكلية فذلك من الكفر، كما قال عليه الصلاة والسلام: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة. رواه مسلم في صحيحه. وقال عليه الصلاة والسلام: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح. وقال عليه الصلاة والسلام: من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر. وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام لسائل أعمى سأله وقال له: إنه ليس لي قائد يلائمني المسجد، فهل من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال عليه الصلاة والسلام: هل تسمع النداء بالصلاة. قال: نعم، قال: فأجب.

فدل ذلك على أنه لابد من أدائها في الجماعة في حق الرجال مع القدرة. أما الصلاة فهي عمود الإسلام، لابد من أدائها ، ومن تركها تهاوناً وكسلاً كفر في أصح قولي العلماء، أما من جحد وجوبها فإنه كافر بالإجماع ولو فعلها - نسأل الله العافية -.

المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة